تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
[ سورة المجادلة ( 58 ) : آية 2 ] الَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسائِهِمْ ما هُنَّ أُمَّهاتِهِمْ إِنْ
شرح
فجعلت تراجع رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، وإذا قال لها رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم حرمت عليه هتفت وقالت : أشكوا إلى اللَّه فاقتي وحاجتي وشدة حالي ، اللَّهمّ فأنزل على لسان نبيك ، وكان هذا أول ظهار في الإسلام . وقالت : انظر في أمري جعلني اللَّه فداك . فنزل على الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم الوحي ، ثم قال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : ادعي زوجك فتلا عليه رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم « قد سمع اللَّه » إلى تمام الآيات ، فقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : هل تستطيع أن تعتق رقبة ؟ قال : إذا يذهب مالي كله والرقبة غالية وأنى قليل المال فقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : هل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين ؟ فقال : واللَّه يا رسول اللَّه إني إذا لم آكل ثلاث مرات كلّ بصري وخشيت أن تعشى عيني ، قال : فهل تستطيع أن تطعم ستين مسكينا ؟ قال : لا واللَّه إلا أن تعينني على ذلك يا رسول اللَّه ، فقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : إني معينك بخمسة عشر صاعا وإني داع لك بالبركة ، فأعانه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم بذلك « 1 » . [ 3 ] ثم بين سبحانه ذم « الظهار » بقوله * ( الَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْكُمْ ) * أيها المؤمنون * ( مِنْ نِسائِهِمْ ) * أي يقولون لهن : « أنت كظهر أمي » فإن هذا اللفظ كان طلاقا في الجاهلية ، ومعناه : أنه كما يحرم على ظهر الأم ، كذلك تحرمين أيتها الزوجة علي ، وقد أقر الإسلام كون هذا اللفظ محرّما للزوجة ، إذا اجتمع فيه شروط الطلاق ، من كونه بمحضر العدلين وما أشبه ، إلا أنه حرم الطلاق بهذا النحو وجعل الرجوع فيه الكفارة * ( ما هُنَّ ) * أي لسن الزوجات ، المقول فيهن هذا القول * ( أُمَّهاتِهِمْ ) * فإن مجرد اللفظ لا يجعل من الزوجة أمّا * ( إِنْ
هامش
( 1 ) مجمع البيان : ج 9 ص 408 .