تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
قَدْ سَمِعَ اللَّه قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها وتَشْتَكِي إِلَى اللَّه واللَّه يَسْمَعُ تَحاوُرَكُما إِنَّ اللَّه سَمِيعٌ بَصِيرٌ ( 2 )
شرح
[ 2 ] * ( قَدْ سَمِعَ اللَّه قَوْلَ ) * المرأة * ( الَّتِي تُجادِلُكَ ) * أي تراجعك وتتكلم معك يا رسول اللَّه * ( فِي ) * أمر * ( زَوْجِها ) * واسم المرأة « خولة » واسم زوجها « أوس » * ( وتَشْتَكِي إِلَى اللَّه ) * حالها وما نزل من المكروه * ( واللَّه يَسْمَعُ تَحاوُرَكُما ) * أي تخاطبكما أنتما يا رسول اللَّه ، ويا أيتها المرأة * ( إِنَّ اللَّه سَمِيعٌ ) * يسمع الكلام * ( بَصِيرٌ ) * يبصر الأحوال ، فأنتما باطلاعه سبحانه استماعا وإبصارا ، قال في المجمع - بتلخيص - : نزلت الآيات في امرأة من الأنصار من خزرج . واسمها « خولة » وزوجها « أوس » وذلك أنها كانت حسنة الجسم فرآها زوجها ساجدة في صلاتها ، فلما انصرفت أرادها ، فأبت عليه ، فغضب عليها ، وكان امرءا فيه سرعة ولمم ، فقال لها : أنت عليّ كظهر أمي ، ثم ندم على ما قال ، وكان الظهار من طلاق أهل الجاهلية ، فقال لها : ما أظنك إلا وقد حرمت عليّ ، فقالت : لا تقل ذلك وأت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم فاسأله ؟ فقال : إني أجد أني أستحي من أن أسأله عن هذا . قالت : فدعني أسأله ؟ فقال : سليه فأتت النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم فقالت : يا رسول اللَّه إن زوجي أوس بن الصامت تزوجني وأنا شابة غنية ذات مال وأهل حتى إذا أكل مالي وأفنى شبابي ، وتفرق أهلي وكبر سني ظاهر مني ، وقد ندم فهل من شيء يجمعني وإياه فتنعشني به ؟ فقال : ما أراك إلا حرمت عليه - أراد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم الحرمة الموقتة التي تحل بالكفارة - فقالت : يا رسول اللَّه والذي أنزل عليك الكتاب ما ذكر طلاقا ، وأنه أبو ولدي وأحب الناس إلي ؟ فقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : ما أراك إلا حرمت عليه ، ولم أؤمر في شأنك بشيء