تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
خالِدِينَ فِيها ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ( 13 ) يَوْمَ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ والْمُنافِقاتُ لِلَّذِينَ آمَنُوا انْظُرُونا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ قِيلَ ارْجِعُوا وَراءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُوراً فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَه بابٌ باطِنُه فِيه الرَّحْمَةُ وظاهِرُه مِنْ قِبَلِه الْعَذابُ ( 14 )
شرح
تحت أشجارها ، في حال كونهم * ( خالِدِينَ فِيها ) * أبدا * ( ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ ) * النجاح * ( الْعَظِيمُ ) * الذي ليس مثله فوز . [ 14 ] وذلك في * ( يَوْمَ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ والْمُنافِقاتُ لِلَّذِينَ آمَنُوا ) * وهم يعيشون في ظلام شديد * ( انْظُرُونا ) * انظروا إلينا حيث يتوجه عمود نوركم إلى جانبنا ل‍ * ( نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ ) * حتى نرى طريقنا ونتعرف إلى أوضاع بدننا ، لأن الإنسان في الظلام لا يرى طريقه ، ولا يتعرف على أوضاع جسده ، وإنما ذكرت الآية المنافقين ، ولم تذكر الكفار ، لأن الكفار في مكان آخر ، وإنما يحشر جميع من كان ظاهره الإيمان في مكان واحد ، ثم يميّزون * ( قِيلَ ) * لهم في جوابهم * ( ارْجِعُوا وَراءَكُمْ ) * إلى الدنيا * ( فَالْتَمِسُوا ) * فحصّلوا هناك * ( نُوراً ) * كناية عن أن النور إنما يحصل في الدنيا لا في الآخرة . * ( فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ ) * بين المؤمنين والمنافقين * ( بِسُورٍ ) * بحائط يكون فاصلا بينهما * ( لَه بابٌ ) * لمرور الملائكة أو لأجل أن يميز المؤمن من المنافق ، حيث كانا قبلا مختلطين فمن كان في طرف المؤمنين من المنافقين أخرج من الباب إلى المنافقين ، وبالعكس * ( باطِنُه ) * حيث المؤمنون * ( فِيه الرَّحْمَةُ ) * وسمي باطنا لأنه المكان الأحسن المحفوظ كباطن حائط الدار * ( وظاهِرُه ) * طرف المنافقين * ( مِنْ قِبَلِه ) * من جهته * ( الْعَذابُ ) * .
تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 332 | السيد محمد الحسيني الشيرازي