أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّه وما نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ ولا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلُ فَطالَ عَلَيْهِمُ الأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وكَثِيرٌ مِنْهُمْ فاسِقُونَ ( 17 ) اعْلَمُوا أَنَّ اللَّه يُحْيِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها
شرح
[ 17 ] وإذا عرف الفرق بين المؤمن حقيقة والمؤمن صورة « المنافق واقعا » ف * ( أَلَمْ يَأْنِ ) * ألم يصل الآن أي الوقت * ( لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّه ) * فتكون قلوبهم مصدقة لما لفظوا بألسنتهم من الشهادتين * ( و ) * ل * ( ما نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ ) * فيقبلوا قلبا كلما جاء به الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، ثم إذا آمنتم أيها المنافقون قلبا ، وأنتم أيها المؤمنون ظاهرا وباطنا ، اعلموا إن من شرط الإيمان المنجي البقاء على الإيمان وعدم الانحراف * ( ولا يَكُونُوا ) * أولئك المؤمنون * ( كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلُ ) * كتاب موسى عليه السّلام وغيره من الأنبياء * ( فَطالَ عَلَيْهِمُ الأَمَدُ ) * الزمن * ( فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ ) * لم تكن لها شفافية ولين قلوب المعاصرين للأنبياء ، في عصر الرسالة ، حيث كانوا يخضعون لأوامر اللَّه سبحانه ، لما لهم من لين وطهارة وشفافية * ( وكَثِيرٌ مِنْهُمْ فاسِقُونَ ) * خرجوا عن الطاعة ، فالباقي منهم قسى قلبه ، وغير الباقي خرج عن الطريق .
[ 18 ] لكن اللَّه لا يترك دينه بين ذاك وهذا بل إنه كما يحيي الأرض بعد اليباب يحيي الدين بعد الاندراس * ( اعْلَمُوا أَنَّ اللَّه يُحْيِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها ) * بسبب المطر ، وكيفية تحديد اللَّه للأمم ، أن الأمة السابقة تأخذها النخوة والغرور فلا تعمل صحيحا بل تأخذ في عمل الباطل ، وأمة جديدة صفت أذهانها عن الرواسب والأنانيات تأخذ في العمل