تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
فِيه فَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وأَنْفَقُوا لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ ( 8 ) وما لَكُمْ لا تُؤْمِنُونَ بِاللَّه والرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ لِتُؤْمِنُوا بِرَبِّكُمْ وقَدْ أَخَذَ مِيثاقَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ( 9 ) هُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ عَلى عَبْدِه آياتٍ بَيِّناتٍ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ
شرح
قبلكم * ( فِيه ) * في ذلك المال ، إذ كان المال لغيرنا ثم صار لنا وهكذا جيلا بعد جيل كل جيل خليفة سابقه ، كناية عن أن المال ليس لكم ، وإنما كان لغيركم ثم يكون من بعدكم لغيركم أيضا فإن الذين * ( آمَنُوا مِنْكُمْ وأَنْفَقُوا ) * من أموالهم * ( لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ ) * في الدنيا بالرفاه والسعادة وفي الآخرة بجنة عرضها السماوات والأرض . [ 9 ] * ( وما لَكُمْ ) * أيّ شيء لكم إذن * ( لا تُؤْمِنُونَ بِاللَّه ) * ؟ فهل لكم فائدة من عدم إيمانكم * ( و ) * الحال إن * ( الرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ لِتُؤْمِنُوا بِرَبِّكُمْ ) * ويقيم لكم الحجج والآيات * ( وقَدْ أَخَذَ ) * اللَّه * ( مِيثاقَكُمْ ) * عهدكم الغليظ في عالم الذر ، وأودع فيكم الفطرة التي تدل على صحة ما جاء به الرسول إذ يجد كل إنسان في نفسه قبول الحق وليس هذا إلا أن شيئا مودع فيه يلجؤه إلى الاعتراف باطنا سواء اعترف ظاهرا أم لا * ( إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ) * لشيء ما ، فإن تنبيه الرسول ودلالة العقول من أقوى موجبات الإيمان ، وهذا مثل ما يقال « إن كنت تفهم فافهم أن الشيء الفلاني ينفعك » . [ 10 ] و * ( هُوَ ) * اللَّه * ( الَّذِي يُنَزِّلُ عَلى عَبْدِه ) * محمدا صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم * ( آياتٍ بَيِّناتٍ ) * واضحات * ( لِيُخْرِجَكُمْ ) * أيها البشر * ( مِنَ الظُّلُماتِ ) * ظلمات الكفر والجهل * ( إِلَى النُّورِ ) * نور الإيمان والعلم ، فإن الكفر والجهل يسببان عدم رؤية الإنسان للحقائق ، كما أن الظلام يسبب عدم رؤية الإنسان
تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 329 | السيد محمد الحسيني الشيرازي