تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّه قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَه لَه ولَه أَجْرٌ كَرِيمٌ ( 12 ) يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ والْمُؤْمِناتِ يَسْعى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وبِأَيْمانِهِمْ بُشْراكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهارُ
شرح
فيجازيكم حسب أعمالكم . [ 12 ] ثم إن الذي يعطي ماله في سبيل اللَّه فهو قرض يسترجع أكثر منه في دنياه وآخرته ، أما الآخرة فالمثوبة ، وأما الدنيا فلأن الإنفاق يوجب تقدم الاجتماع ، والاجتماع المتقدم يرتفع أفراده أكثر ، وبذلك يكون مالهم أكثر ، ولذا قال سبحانه ( ويُرْبِي الصَّدَقاتِ ) « 1 » * ( مَنْ ذَا ) * الشخص * ( الَّذِي يُقْرِضُ اللَّه قَرْضاً حَسَناً ) * مقابل القرض السيئ الذي لا إخلاص له أو كان لأجل تحصيل الربا بالزيادة * ( فَيُضاعِفَه ) * اللَّه * ( لَه ) * لأن اللَّه يجعل كل حسنة أضعافا ثم يردها على صاحبها * ( ولَه أَجْرٌ كَرِيمٌ ) * فإن الأجر لأصل القرض « بالإضافة إلى ما يضاف إليه من الزيادة » كريم في نفسه يرجع إلى صاحبه مع الإكرام له . [ 13 ] وتلك المضاعفة والأجر إنما هو في * ( يَوْمَ ) * القيامة حيث * ( تَرَى الْمُؤْمِنِينَ والْمُؤْمِناتِ يَسْعى نُورُهُمْ ) * مثلا نورهم عمود له امتداد ميل ، فإذا تحركوا تحرك النور ، فكأنه يسعى * ( بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وبِأَيْمانِهِمْ ) * فإن لهم نورا من هذين الجانبين ، ولعل ما كان من بين أيديهم للمقربين ، وما كان بأيمانهم لأصحاب اليمين ، ليكون علامة لمنزلتهم ، أو لأن صحائفهم تعطى من طرف اليمين من الأمام ، ويقال لهم * ( بُشْراكُمُ ) * بشارة لكم * ( الْيَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهارُ ) * من
هامش
( 1 ) البقرة : 277 .