وإِنَّ اللَّه بِكُمْ لَرَؤُوفٌ رَحِيمٌ ( 10 ) وما لَكُمْ أَلَّا تُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّه ولِلَّه مِيراثُ السَّماواتِ والأَرْضِ لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وقاتَلَ أُولئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وقاتَلُوا وكُلاًّ وَعَدَ اللَّه الْحُسْنى واللَّه بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ( 11 )
شرح
للأشياء * ( وإِنَّ اللَّه ) * الواو للحال ، أو العطف * ( بِكُمْ ) * أيها البشر * ( لَرَؤُوفٌ ) * الرأفة يقال للعطف قبل ظهوره أو دقة الرحمة * ( رَحِيمٌ ) * عطف يظهر أثره أو مطلق الرحمة .
[ 11 ] * ( وما لَكُمْ أَلَّا تُنْفِقُوا ) * أيّ شيء لكم من عدم إنفاقكم * ( فِي سَبِيلِ اللَّه ) * في طريقه المؤدية إلى رضوانه * ( ولِلَّه مِيراثُ السَّماواتِ والأَرْضِ ) * وإذا لم تنفقوا يبقى المال وتموتون ، ولم تستفيدوا منه في تحصيل الدرجات العالية ، فإن كل من في السماوات ومن في الأرض يموتون وتبقى أموالهم وما كان في أيديهم للَّه وحده * ( لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ ) * فتح مكة * ( وقاتَلَ ) * قبل الفتح ، حيث الإسلام غريب وبحاجة شديدة إلى المقاتلين وإلى المال ، ومن أنفق وقاتل بعد فتح مكة حيث أعز اللَّه الإسلام ، وذهب الخوف من المسلمين ، وكثرت الغنائم ، وحذف هذا الشق لوضوحه * ( أُولئِكَ ) * المنفقون المقاتلون قبل الفتح * ( أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ ) * الفتح * ( وقاتَلُوا ) * بعد الفتح * ( وكُلاً ) * من المنفق والمقاتل قبلا ، وبعدا * ( وَعَدَ اللَّه الْحُسْنى ) * أي المثوبة الحسنى وهذا الكلام لئلَّا يزعم تساويهما لا لبيان تبرير المتقاعس قبلا ، إذ المتقاعس له وزر * ( واللَّه بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ) *