تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
لَه مُلْكُ السَّماواتِ والأَرْضِ وإِلَى اللَّه تُرْجَعُ الأُمُورُ ( 6 ) يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ ويُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ وهُوَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ ( 7 ) آمِنُوا بِاللَّه ورَسُولِه وأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ
شرح
بالشيء ولا نراه ، غير أن نعلم به ونراه ، أما كيفية رؤية اللَّه فهي مجهولة مثل كيفية علمه وسائر الأمور المرتبطة بذاته تعالى . [ 6 ] * ( لَه مُلْكُ السَّماواتِ والأَرْضِ ) * أعاد ذكره لأن الآية السابقة كانت كالاستدلال لذلك ، بخلاف ما ذكره سبحانه أولا ، حيث إنه لم يتقدم له استدلال - في هذه السورة - * ( وإِلَى اللَّه تُرْجَعُ الأُمُورُ ) * فإذا أراد الإنسان شيئا فإن قدره سبحانه صار وإلا لم يصر كما أن الموظفين إذا أرادوا شيئا أرجع إلى الرئيس إن قبله صار وإلا لم يصر ، وهذا كناية عن أن الإرادة النهائية له تعالى . [ 7 ] * ( يُولِجُ ) * يدخل اللَّه * ( اللَّيْلَ فِي النَّهارِ ) * أي يأخذ الليل مكان النهار ، إذا طال الليل ، أو المراد أن عمودا من الظلام يدخل في ضوء النهار ثم ينتشر الظلام إلى أن يأخذ الأفق ، فإن من يلاحظ الكرة الأرضية والشمس يعلم أن ظل الأرض كالعامود الذي يخترق نور الشمس * ( ويُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ ) * فيه الاحتمالان السابقان ، ولذا يرى نور النهار أول الفجر كالخيط في طرف المشرق ، ثم يتوسع حتى يشمل النور الأفق * ( وهُوَ ) * سبحانه * ( عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ ) * « الذات » الحقيقة ، وكأنه كناية عما في الصدور ، لا بد وأن يكون محيطا به عالما بما فيه . [ 8 ] * ( آمِنُوا بِاللَّه ورَسُولِه ) * أيها الكفار ، أو عمّقوا إيمانكم أيها المؤمنون * ( وأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ ) * استخلفكم وجعلكم خلفاء لمن