عَلى أَنْ نُبَدِّلَ أَمْثالَكُمْ ونُنْشِئَكُمْ فِي ما لا تَعْلَمُونَ ( 62 ) ولَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الأُولى فَلَوْ لا تَذَكَّرُونَ ( 63 ) أَفَرَأَيْتُمْ ما تَحْرُثُونَ ( 64 ) أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَه أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ ( 65 ) لَوْ نَشاءُ لَجَعَلْناه حُطاماً فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ ( 66 )
شرح
[ 62 ] * ( عَلى أَنْ نُبَدِّلَ أَمْثالَكُمْ ) * بأن نذهب بكم ونأتي غيركم - من مثلكم - مكانكم * ( ونُنْشِئَكُمْ ) * نخلقكم خلقا جديدا * ( فِيما ) * أي في صورة * ( لا تَعْلَمُونَ ) * لا تعلمونها كأن نجعلكم قردة أو خنازير أو غير ذلك .
[ 63 ] * ( ولَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الأُولى ) * كيف أنشأناكم * ( فَلَوْ لا تَذَكَّرُونَ ) * فلما ذا لا تتذكرون أن من يقدر على الإنشاء أولا يقدر على الإنشاء ثانيا ؟
فكيف تنكرون البعث ؟ .
[ 64 ] ثم ليس خلقكم أنتم من اللَّه فقط بل كل شيء هو من خلق اللَّه * ( أَفَرَأَيْتُمْ ما تَحْرُثُونَ ) * تبذرون حبّة لأجل الزراعة والثمر .
[ 65 ] * ( أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَه ) * تنبتونه * ( أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ ) * ؟ ولا أحد يقدر أن يقول إنه هو الزارع للنبات كما أنه لا أحد يقدر أن يقول إن الزارع له هو الطبيعة ، فهل الطبيعة الجاهلة العاجزة تقدر على مثل هذا الشيء ، وإذا صدق الإنسان أن اللَّه هو الزارع الذي يجعل من الأرض الميتة نباتا حيا ، سهل عنده أن يصدق أن اللَّه قادر على إعادة الإنسان بعد موته .
[ 66 ] * ( لَوْ نَشاءُ لَجَعَلْناه حُطاماً ) * هشيما متحطما عوض أن ننمي النبات حتى نجعله شجرة ذات ثمرة فإذا فعلناه هشيما لظلتم * ( تَفَكَّهُونَ ) *