فَشارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ ( 56 ) هذا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ ( 57 ) نَحْنُ خَلَقْناكُمْ فَلَوْ لا تُصَدِّقُونَ ( 58 ) أَفَرَأَيْتُمْ ما تُمْنُونَ ( 59 ) أَأَنْتُمْ تَخْلُقُونَه أَمْ نَحْنُ الْخالِقُونَ ( 60 )
نَحْنُ قَدَّرْنا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ وما نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ ( 61 )
شرح
[ 56 ] * ( فَشارِبُونَ ) * تكرار الفاء لبيان أنهم يشربون ويشربون * ( شُرْبَ الْهِيمِ ) * مثل شرب الإبل العطشان الذي هو في غاية العطش فإن الإبل الذي به « الهيام » وهو داء الاستسقاء ، يشرب من الماء الشيء الكثير جدا ، وهيم جمع أهيم وهيماء .
[ 57 ] * ( هذا نُزُلُهُمْ ) * لنزل ما يعد للضيف * ( يَوْمَ الدِّينِ ) * في يوم القيامة .
[ 58 ] وهذا جزاء تكذيبكم * ( نَحْنُ خَلَقْناكُمْ فَلَوْ لا تُصَدِّقُونَ ) * فلما ذا لم تصدقوا بمن خلقكم ، ولا برسله ، ولا بما أخبر من بعثه ؟ .
[ 59 ] وكيف تكذبون باللَّه وأنتم ترون أن كل ما حولكم هو من خلق اللَّه ؟
* ( أَفَرَأَيْتُمْ ما تُمْنُونَ ) * ما تقذفونه في الأرحام من النطف .
[ 60 ] * ( أَأَنْتُمْ تَخْلُقُونَه ) * تجعلونه بشرا سويا * ( أَمْ نَحْنُ الْخالِقُونَ ) * وإذا اعترفتم بأنكم لا تخلقونه فلم تكذبون بخالقه ؟ .
[ 61 ] ثم الموت الذي يأتيكم بغير إرادة منكم فهل أنتم سبب الموت أو اللَّه ؟
وإذا كان اللَّه هو المقدر للموت فلما ذا تكفرون به * ( نَحْنُ قَدَّرْنا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ ) * فكل إنسان يموت حسب تقدير اللَّه وإرادته * ( وما نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ ) * بمغلوبين تشبيه بأن يسبق إنسان إنسانا فلا يقدر المسبوق اللحاق بالسابق .