تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
نَحْنُ جَعَلْناها تَذْكِرَةً ومَتاعاً لِلْمُقْوِينَ ( 74 ) فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ ( 75 ) فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ ( 76 ) وإِنَّه لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ ( 77 )
شرح
[ 74 ] * ( نَحْنُ جَعَلْناها ) * النار * ( تَذْكِرَةً ) * تذكركم بنعمة اللَّه ، وبنار الآخرة ، حتى تشكروه سبحانه على هذه النعمة ، وتخافوا من عذاب يوم القيامة * ( ومَتاعاً ) * منفعة يتمتع بها الإنسان في طبخه وتدفئته وقضاء سائر حوائجه المحتاجة إلى النار * ( لِلْمُقْوِينَ ) * يقال أقويت منذ أيام أي لم آكل طعاما فالمقوين هم الذين يحتاجون إلى الطعام ، ولعله من حمل الضد على الضد ، حيث إن خالي البطن لا يقوى فحمل على من « يقوى » بأكله الطعام . [ 75 ] وإذ عرفت كثرة نعم اللَّه عليك * ( فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ ) * نزهه عما لا يليق به ، والباء في « باسم » مثل اللام في « سبح للَّه » للتقوية * ( الْعَظِيمِ ) * صفة الرب . [ 76 ] وحيث فرغ عن إثبات الألوهية جاء دور إثبات الرسالة ، وذلك بسبب بيان أن القرآن من عند اللَّه سبحانه * ( فَلا أُقْسِمُ ) * هذا صيغة تشير إلى الحلف ، ليكون للكلام قوة الحلف ، مع عدم الحلف احتراما للمحلف به ، ف‍ « لا » نافية * ( بِمَواقِعِ النُّجُومِ ) * إذ القوة الهائلة التي تحفظ النجوم الكبار ، والتي بعضها ستون مليون مرّة أكبر من الشمس ، الشمس التي هي أكبر من الأرض بأكثر من مليون مرة ، إن تلك القوة من العظمة مما ينبغي أن يحلف بها . [ 77 ] * ( وإِنَّه لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ ) * لعلمتم أنه * ( عَظِيمٌ ) * بل خارج عظمته من
تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 320 | السيد محمد الحسيني الشيرازي