إِنَّه لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ ( 78 ) فِي كِتابٍ مَكْنُونٍ ( 79 ) لا يَمَسُّه إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ ( 80 ) تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 81 ) أَفَبِهذَا الْحَدِيثِ أَنْتُمْ مُدْهِنُونَ ( 82 )
شرح
طوق فهم البشر وإدراكهم .
[ 78 ] * ( إِنَّه ) * الشيء المنزل على رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم * ( لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ ) * له كرامة الوحي وهو يكفي لإصلاح المعاش والمعاد .
[ 79 ] * ( فِي كِتابٍ مَكْنُونٍ ) * مكتوب في لوح محفوظ عند اللَّه أنزله اللَّه على رسوله لهداية البشر إلى يوم القيامة .
[ 80 ] * ( لا يَمَسُّه ) * لا يمس ذلك الكتاب المكنون * ( إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ ) * من الملائكة فإذا كان شأنه هناك في العالم الأعلى مثل هذا الشأن ، فاللازم تقديره حق قدره في هذا العالم ، وهذا حسب ظاهر الآية ، وما ورد في تفسيرها بطون أو تأويل أو ما أشبه « 1 » ، ولا منافاة بين الجميع ، كما ذكرناه في كتاب « حول القرآن الحكيم » « 2 » .
[ 81 ] وهو * ( تَنْزِيلٌ ) * أي منزل ، فهو من قبيل « زيد عدل » * ( مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ ) * أنزله لصالح الكون إلى الأبد .
[ 82 ] * ( أَفَبِهذَا الْحَدِيثِ ) * الشيء الحادث الذي هو القرآن * ( أَنْتُمْ مُدْهِنُونَ ) * متهاونون ؟ كمن يدهن في الأمر أي يلين جانبه تهاونا ، وأصله استعمال الدهن للين الجسم .
هامش
( 1 ) راجع بحار الأنوار : ج 77 ص 255 .
( 2 ) موسوعة الفقه : ج 98 .