هذِه جَهَنَّمُ الَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُونَ ( 44 ) يَطُوفُونَ بَيْنَها وبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ ( 45 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 46 ) ولِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّه جَنَّتانِ ( 47 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 48 )
شرح
[ 44 ] ويقال لهم حينذاك * ( هذِه جَهَنَّمُ الَّتِي ) * كان * ( يُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُونَ ) * في دار الدنيا فكانوا يقولون لا جنة ولا نار ، أرأيتم كيف وصلتم إليها ، ولم ينفعكم تكذيبكم بها في الخلاص منها .
[ 45 ] والمجرمون في حركة دائمة فيها بين شدة العذاب والعطش وبين شرب الماء الذي هو في غاية الحرارة * ( يَطُوفُونَ ) * المجرمون ، والطواف هو الذهاب والمجيء * ( بَيْنَها ) * بين نيرانها * ( وبَيْنَ ) * ماء * ( حَمِيمٍ ) * حار * ( آنٍ ) * من شدة الحرارة قد انتهى حره إلى آخر درجة .
[ 46 ] * ( فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ) * ؟ فهل لكم طاقة بهذا العذاب حتى تكفروا ، وتبتلوا به ؟ .
[ 47 ] هذا حال المجرمين والمكذبين * ( ولِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّه ) * موقف ربه ، أي يوم الحساب وإضافة « مقام » إلى « الرب » لبيان اختصاص الحكم هناك للَّه سبحانه ، لا إن المراد « قيام اللَّه » كما ربما توهم ، أي خاف اللَّه في الدنيا فآمن وعمل صالحا * ( جَنَّتانِ ) * جنة لجزاء عمله ، وأخرى زيادة وتفضلا ، كما قال تعالى ( لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى وزِيادَةٌ ) « 1 » وقوله ( كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِه ويَجْعَلْ ) « 2 » .
[ 48 ] * ( فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ) * ؟ لا تكذبوا بالآلاء حتى تنالوا هذا
هامش
( 1 ) يونس : 27 .
( 2 ) الحديد : 29 .