فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْئَلُ عَنْ ذَنْبِه إِنْسٌ ولا جَانٌّ ( 40 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 41 ) يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي والأَقْدامِ ( 42 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 43 )
شرح
[ 40 ] * ( فَيَوْمَئِذٍ ) * تكرار لقوله سبحانه « فإذا » للتأكيد * ( لا يُسْئَلُ عَنْ ذَنْبِه ) * عن ذنب أحد ، إلا نفسه ، وجئ بضمير مفرد ، لإفادة أن كل إنسان هو المسؤول عن نفسه فلا يتوهم أنه يمكنه الفرار وإلقاء الأجوبة على عاتق الغير ، كما أن الكبراء في الدنيا يفعلون كذلك ، يلقون أجوبة الأسئلة المحرجة على عاتق غيرهم * ( إِنْسٌ ولا جَانٌّ ) * فكل إنس يجيب عن نفسه وكل جني يجيب عن نفسه .
[ 41 ] * ( فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ) * ؟ هل تكذبان ؟ وتخلَّفان هذه المشكلة التي لا مفر منها وراء ظهوركم .
[ 42 ] إنه بالإضافة إلى أنهم يسألون في موطن من مواطن القيامة عن أعمالهم ، إنهم يعرفون من ألوانهم * ( يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ ) * ووجوههم السود وأجسامهم الزرق ، فإن أجسامهم تكون كجسم من لفحه برد شديد ، وكآبتهم الظاهرة ( يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوه وتَسْوَدُّ وُجُوه ) « 1 » « زرقاء » ( وَوُجُوه يَوْمَئِذٍ باسِرَةٌ ) « 2 » وإنما لم يذكر الصالحون ، لأن المقام لتهديد الكفار والعصاة * ( فَيُؤْخَذُ ) * كل مجرم * ( بِالنَّواصِي والأَقْدامِ ) * ظاهر الآية أنهم يجمع الملائكة بين ناصيتهم وأقدامهم لإلقائهم في جهنم .
[ 43 ] * ( فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ) * ؟ لا تكذبوا حتى لا تقعوا في أمثال هذا العذاب الجسمي والإهانة النفسية .
هامش
( 1 ) آل عمران : 107 .
( 2 ) القيامة : 25 .