فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 35 ) يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِنْ نارٍ ونُحاسٌ فَلا تَنْتَصِرانِ ( 36 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 37 ) فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّماءُ فَكانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهانِ ( 38 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 39 )
شرح
[ 35 ] * ( فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ) * ؟ فكما أن الدنيا نعمة ، كذلك الحساب نعمة ، فإن مثله مثل الامتحان الذي يعطي كل ذي حق حقه ، فهل تكذبان بنعم الحساب التي توجب وصول كل ذي حق إلى حقه ؟
[ 36 ] في ذلك اليوم * ( يُرْسَلُ عَلَيْكُما ) * أيها الجن والإنس * ( شُواظٌ ) * اللهب الخالص ، أو ذرأت النار المتطايرة * ( مِنْ نارٍ ونُحاسٌ ) * مذاب حتى يتأذى بهما الكفرة والعصاة * ( فَلا تَنْتَصِرانِ ) * لا أحد ينصركم من بأس اللَّه ، فآمنوا واعملوا حتى لا يصيبكم مثل هذا العذاب .
[ 37 ] * ( فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ) * لا تكذبوا بالآلاء حتى لا يشملكم مثل هذا العذاب .
[ 38 ] * ( فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّماءُ ) * بأن كان في نظر الناظر كأن فيها خلل وفرج ، كما أن يوم الحساب ينظر الناس إلى السماء كأن فيها فرج من أثر وجود الغيم في بعضها وعدم وجوده في بعضها * ( فَكانَتْ ) * السماء * ( وَرْدَةً ) * يظهر في فرجها أثار العذاب الأحمر ، لأن النار حمراء * ( كَالدِّهانِ ) * كالدهن أي عذاب سيال كالدهن أحمر كالنار ، وجواب « إذا » لا يسأل ، كما يأتي .
[ 39 ] * ( فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ) * ؟ لا تكذبا حتى لا تبتليا بأهوال هذا اليوم .