هَلْ جَزاءُ الإِحْسانِ إِلَّا الإِحْسانُ ( 61 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 62 ) ومِنْ دُونِهِما جَنَّتانِ ( 63 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 64 ) مُدْهامَّتانِ ( 65 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 66 ) فِيهِما عَيْنانِ نَضَّاخَتانِ ( 67 )
شرح
و * ( هَلْ جَزاءُ الإِحْسانِ ) * أي إحسان المؤمنين * ( إِلَّا الإِحْسانُ ) * إليهم في الآخرة بالثواب والنعيم ؟ فإن البذرة تثمر الثمرة التي هي من جنسها .
[ 62 ] * ( فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ) * ؟ فهل هناك تكذيب بأن الإحسان يولَّد الإحسان ؟ .
[ 63 ] النعم التي ذكرناها إنما هي للسابقين المقربين * ( ومِنْ دُونِهِما ) * أدون وأنزل من الجنتين المذكورتين * ( جَنَّتانِ ) * والظاهر أنهما لمن دون المقربين في الأعمال ، أي باقي المؤمنين .
[ 64 ] * ( فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ) * فهل يتساوى الأكثر طاعة والأقل طاعة ؟
الأكثر طاعة في جنتين رفيعتين ، والأقل طاعة في جنتين أقل درجة ، فهل يكذب الإنسان بمثل هذا ؟
[ 65 ] * ( مُدْهامَّتانِ ) * من « دهم » بمعنى السواد أي أن الجنتين خضراوتان تضربان إلى السواد من شدة الخضرة ، فلا يبس لهما .
[ 66 ] * ( فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ) * هل تكذب بجمال ونضارة ما يمنحه اللَّه للمطيعين الذين أكرمهم بإسكانهم دار كرامته ؟
[ 67 ] * ( فيهِما عَيْنانِ نَضَّاخَتانِ ) * فوارتان ، لا كمثل الجنتين السابقتين حيث العيون الجارية التي هي أجمل من مجرد النضاخة .