ولَه الْجَوارِ الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالأَعْلامِ ( 25 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 26 ) كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ ( 27 ) ويَبْقى وَجْه رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ والإِكْرامِ ( 28 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 29 )
شرح
[ 25 ] * ( ولَه ) * سبحانه * ( الْجَوارِ ) * جمع جارية أي السفينة ، وكونها له لأنه خلق مواردها ، ووهب الإنسان عقلا لصنعها وجعل في الماء قانونا « كشفه أرخميدس » لأجل أن لا تغرق في الماء * ( الْمُنْشَآتُ ) * التي أنشأها وأوجدها الإنسان بفكر وهبه اللَّه له * ( فِي الْبَحْرِ كَالأَعْلامِ ) * جمع علم وهو الجبل الطويل ، فكيف أنها لا تغرق في الماء ؟ .
[ 26 ] * ( فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ) * ؟ هل خلق المواد ، وإعطاء الإنسان قدرة الإنشاء ، أو جعل قانون أرخميدس في الماء ، لغير اللَّه ؟ ، ومن يجرأ أن يقول ذلك ؟
[ 27 ] هكذا أنشأناكم ، وهيأنا مصالحكم ، ثم بعد ذلك * ( كُلُّ مَنْ عَلَيْها ) * أي على الأرض * ( فانٍ ) * يفنى ويهلك .
[ 28 ] * ( ويَبْقى وَجْه رَبِّكَ ) * ذات ربك ، والإنسان يقال له وجه ، فيقال « نحتاج إلى وجوه جديدة » أو « فلان وجه كريم » وذلك ، لأنه محل التوجه ، فيطلق على الكل من باب إطلاق الجزء على الكل ، كما ذكروه في أقسام المجاز * ( ذُو الْجَلالِ ) * فهو أجل من أن يفنى * ( والإِكْرامِ ) * الذي أكرم بالخلق ثم يكرم بالإعادة . والأول : صفة جلال . والثاني : صفة جمال .
[ 29 ] * ( فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ) * ؟ فهل تكذبون بأن اللَّه يفني زيدا وعمروا وبكرا ؟ وكل واحد من فناءاته نعمة ، نعمة على المؤمن لأنه ينجيه إلى