تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
ووَضَعَ الْمِيزانَ ( 8 ) أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزانِ ( 9 ) وأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ ولا تُخْسِرُوا الْمِيزانَ ( 10 ) والأَرْضَ وَضَعَها لِلأَنامِ ( 11 ) فِيها فاكِهَةٌ والنَّخْلُ ذاتُ الأَكْمامِ ( 12 ) والْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ
شرح
أو الأنجم * ( ووَضَعَ ) * أي جعل وإنما أتى بهذا اللفظ ، ليجعل المقابلة بين الرفع والوضع * ( الْمِيزانَ ) * ليوفي كل ذي حق حقه ، ففي القضايا التكوينية عدل وحساب دقيق ، وكذلك جعل سبحانه للتعامل بين الناس عدلا وحسابا . [ 9 ] وإنما وضع الميزان ل - * ( أَلَّا تَطْغَوْا ) * وتجوروا * ( فِي الْمِيزانِ ) * في وزن الأشياء إذ لو لم يكن الميزان الذي به توزن الأشياء لحصل الجور في وزن الأشياء . [ 10 ] لكن قسما من الناس أيضا يجورون مع وجود الميزان ، بالاحتيال والتطفيف ولذا قال اللَّه سبحانه * ( وأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ ) * بالعدل * ( ولا تُخْسِرُوا الْمِيزانَ ) * أي لا تنقصوه ، والمراد ما في الميزان بعلاقة الحال والمحل . [ 11 ] * ( و ) * إذا تقدم ذكر السماء فلنذكر ما يقابل نعمة السماء من نعمة الأرض فإن * ( الأَرْضَ وَضَعَها ) * اللَّه * ( لِلأَنامِ ) * لفائدتهم أحياء وأمواتا . [ 12 ] * ( فِيها فاكِهَةٌ ) * إما الثمار أو كل ما يتفكه به * ( والنَّخْلُ ذاتُ الأَكْمامِ ) * الكم وعاء التمر ، و « ذات » باعتبار جنس النخل . [ 13 ] * ( والْحَبُّ ) * كالحنطة والشعير * ( ذُو الْعَصْفِ ) * ورق الزرع ، سمي به
تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 294 | السيد محمد الحسيني الشيرازي