والرَّيْحانُ ( 13 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 14 ) خَلَقَ الإِنْسانَ مِنْ صَلْصالٍ كَالْفَخَّارِ ( 15 ) وخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مارِجٍ مِنْ نارٍ ( 16 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 17 ) رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ ورَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ ( 18 )
شرح
لأنه يعصف به أي يتحرك ، ومنه « العاصفة » بمعنى الريح الشديدة * ( والرَّيْحانُ ) * ما يستشم به من الأوراد ونحوها .
[ 14 ] * ( فَبِأَيِّ آلاءِ ) * جمع « إلى » بمعنى النعمة * ( رَبِّكُما ) * أيها الجن والإنس ، بقرينة « للأنام » و « أيها الثقلان » * ( تُكَذِّبانِ ) * فإن تكذيبهم برب النعمة وإنكارهم له ، كفران للنعمة ، وتكذيب لربط النعمة برب النعمة ، وتكرار التذكير بهذه الآية « فَبِأَيِّ آلاءِ . . . » في مقابل كثرة تكذيبهم برب النعمة .
[ 15 ] * ( خَلَقَ ) * اللَّه * ( الإِنْسانَ مِنْ صَلْصالٍ ) * الطين اليابس الذي له صلصلة ، أي صوت * ( كَالْفَخَّارِ ) * الخزف فإن اللَّه جعل التراب طينا ولما بقي مدة صار كالحمإ المسنون ، ثم يبس وصار صلصالا ، كما في آيات متعددة .
[ 16 ] * ( وخَلَقَ الْجَانَّ ) * أبا الجن ، أو كل جني ، فكما أن أصل كل فرد منا التراب ، كذلك أصل كل جني النار * ( مِنْ مارِجٍ ) * صاف من الدخان * ( مِنْ نارٍ ) * أي نار مارجة ، ويسمى مارجا من مرج بمعنى اضطرب .
[ 17 ] * ( فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ) * ؟ هل تكذبون بنعمة الخلق ؟ ومن خلقكم إذن ؟ .
[ 18 ] اللَّه هو * ( رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ ) * مشرق الصيف ومشرق الشتاء * ( ورَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ ) *