الرَّحْمنُ ( 2 ) عَلَّمَ الْقُرْآنَ ( 3 ) خَلَقَ الإِنْسانَ ( 4 ) عَلَّمَه الْبَيانَ ( 5 ) الشَّمْسُ والْقَمَرُ بِحُسْبانٍ ( 6 ) والنَّجْمُ والشَّجَرُ يَسْجُدانِ ( 7 ) والسَّماءَ رَفَعَها
شرح
[ 2 ] * ( الرَّحْمنُ ) * لأنه رحمن « فإن تعليق الأمر على الصفة يفيد العلية » .
[ 3 ] * ( عَلَّمَ الْقُرْآنَ ) * إذ لولا رحمه لم يعلم القرآن وترك البشر في دياجير الظلام .
[ 4 ] * ( خَلَقَ الإِنْسانَ ) * أخّر الخلق ، عن التعليم مع أنه مقدم على التعليم زمانا ، للدلالة على جلالة العلم حتى أنه لولا العلم لكان خلق الإنسان قليل الفائدة .
[ 5 ] * ( عَلَّمَه الْبَيانَ ) * بأن يتكلم ويظهر ما في ضميره .
[ 6 ] وإذ ذكر القرآن الإنسان بالنعم التي تدل على علم اللَّه وقدرته ودقة حكمه ، جاء الدور للتنبيه على أنه لامكان للعبثية والاعتباط في الخلق * ( الشَّمْسُ والْقَمَرُ بِحُسْبانٍ ) * قد خلقا ويجريان بحساب معلوم مقدر بلا زيادة ولا نقيصة .
[ 7 ] * ( والنَّجْمُ ) * الموجود في السماء ، والذي ينجم أي يظهر في الأفق * ( والشَّجَرُ ) * الذي ينجم أي يظهر من الأرض * ( يَسْجُدانِ ) * خاضعان للَّه سبحانه ، ويسجد ليس بمعنى المستقبل ، بل بمعنى الحال أي دائما ، أو المراد سجودهما ، إذ لكل شيء معرفة باللَّه ونوع خضوع له ، وفي جملة من التفاسير ، إن المراد بالنجم النبات الذي لا ساق له ، في مقابل الشجر الذي له ساق .
[ 8 ] * ( والسَّماءَ رَفَعَها ) * اللَّه سبحانه ، سواء أريد به المدارات أو الجزئيات ،