تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
ذلِكَ مَبْلَغُهُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِه وهُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اهْتَدى ( 31 ) ولِلَّه ما فِي السَّماواتِ وما فِي الأَرْضِ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَساؤُا بِما عَمِلُوا ويَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى ( 32 ) الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الإِثْمِ والْفَواحِشَ
شرح
ولا يعتقد بالآخرة حتى يعمل لها ، فهو منكر للتوحيد ، ومنكر للمعاد . [ 31 ] * ( ذلِكَ ) * انحصار فكرهم في الدنيا ، من دون نفوذ علمهم إلى المبدأ ولا إلى المعاد * ( مَبْلَغُهُمْ مِنَ الْعِلْمِ ) * قدر بلوغ علمهم فهو علم ضيّق محدود منحرف ، فلا تتعب نفسك يا رسول اللَّه مع هؤلاء فإن اللَّه يعلم حالهم وسوف يجازيهم * ( إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِه ) * أي أنفذ علما فيعلم خصوصياتهم وكل دقائقهم * ( وهُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اهْتَدى ) * فيجازي كلا حسب عقيدته وعمله . [ 32 ] * ( ولِلَّه ما ) * أي الذي * ( فِي السَّماواتِ وما ) * أي الذي * ( فِي الأَرْضِ ) * أي كل شيء فيهما ملكا وخلقا * ( لِيَجْزِيَ ) * اللَّه * ( الَّذِينَ أَساؤُا بِما عَمِلُوا ) * والعمل يشمل عمل القلب أيضا لأن الاعتقاد عقد القلب على شيء خاص ، و « اللام » للعاقبة ، لا للعلَّة ، مثله ، مثل ( لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا ) « 1 » * ( ويَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا ) * بالمثوبة الحسنى في الدنيا والآخرة . [ 33 ] ومن هم الذين أحسنوا ؟ هم * ( الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الإِثْمِ ) * الآثام الكبيرة والتي منها الكفر والشرك وعدم الإيمان بالرسول وبما جاء به الرسول وعدم الإيمان بالمعاد * ( والْفَواحِشَ ) * التي إثمها يتعدى إلى
هامش
( 1 ) القصص : 9 .
تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 270 | السيد محمد الحسيني الشيرازي