تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
ومَناةَ الثَّالِثَةَ الأُخْرى ( 21 ) أَلَكُمُ الذَّكَرُ ولَه الأُنْثى ( 22 ) تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضِيزى ( 23 ) إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْماءٌ سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وآباؤُكُمْ ما أَنْزَلَ اللَّه بِها مِنْ سُلْطانٍ
شرح
يعبدهما قريش . [ 21 ] * ( ومَناةَ ) * الصنم * ( الثَّالِثَةَ الأُخْرى ) * ولعلها أخرى في المرتبة عندهم ؟ أقول : وحذف الجواب لزيادة الاستهجان ، فهو كما يقال « لزيد مليون دينار » ثم يقال أرأيتم كم لعمرو من الدنانير ؟ « فيما كان له ثلاثة دنانير مثلا » فإن قوله : أرأيت ، يراد به الاستهجان ، وبيان عدم المقايسة بين الأمرين . [ 22 ] ثم استهجن القرآن كلاما أخرا للمشركين ، وهو قولهم أن الملائكة بنات اللَّه فقال * ( أَلَكُمُ الذَّكَرُ ولَه ) * سبحانه * ( الأُنْثى ) * فقد كانوا يزعمون بأنهم مخصصون بالأولاد الذكور ، ولا ولد ذكر اللَّه تعالى ، ويحتمل أن يراد أنكم تكرهون الإناث ، فكيف جعلتم الأصنام الثلاثة « وكانوا يزعمون أنهم إناث » شركاء اللَّه تعالى . [ 23 ] * ( تِلْكَ ) * القسمة بينكم ف‍ « لكم الذكر » وبين اللَّه « وله الأنثى » * ( إِذاً ) * إذا كان كما زعمتم * ( قِسْمَةٌ ضِيزى ) * جائرة ، من ضاز يضيز ، إذا جار . [ 24 ] * ( إِنْ هِيَ ) * ما تلك الأصنام الثلاثة * ( إِلَّا أَسْماءٌ ) * أي تسميتها بالألوهية اسم مجرد لا حقيقة تحت هذا الاسم ف‍ « هي » محل ، أطلق ، وأريد به « الحال » لأن « الاسم » حال ، و « الصنم » محل * ( سَمَّيْتُمُوها ) * مجرد تسمية * ( أَنْتُمْ وآباؤُكُمْ ) * من قبل ، وإلا فهل الأصنام آلهة ؟ * ( ما أَنْزَلَ اللَّه بِها مِنْ سُلْطانٍ ) * من حجة وبرهان ، وإنما هوى أنفسهم مع تلك