تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وما تَهْوَى الأَنْفُسُ ولَقَدْ جاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدى ( 24 ) أَمْ لِلإِنْسانِ ما تَمَنَّى ( 25 ) فَلِلَّه الآخِرَةُ والأُولى ( 26 ) وكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّماواتِ لا تُغْنِي شَفاعَتُهُمْ شَيْئاً
شرح
الأصنام ثم ظنوا أنها آلهة ، فلا دليل من العقل ولا من الشرع عليها * ( إِنْ ) * ما * ( يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ ) * بأنها آلهة * ( وما تَهْوَى الأَنْفُسُ ) * ما تشتهيه أنفسهم * ( ولَقَدْ جاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدى ) * الرسول والكتاب المطابقان للعقل والفطرة فتركوهما واتبعوا أهواءهم الباطلة في القول بأن الأصنام آلهة . [ 25 ] * ( أَمْ لِلإِنْسانِ ما تَمَنَّى ) * استفهام إنكاري أي ليس للإنسان ما يتمناه ، فهؤلاء يتمنون صحة عقيدتهم ويتمنون أن تشفع الأصنام لهم ، لكن هذا التمني لا يتحقق . [ 26 ] * ( فَلِلَّه الآخِرَةُ والأُولى ) * بيده كل شيء فهو الإله وهو الشفيع ( قُلْ لِلَّه الشَّفاعَةُ جَمِيعاً ) « 1 » . [ 27 ] إنهم يرجون الشفاعة من الأصنام بينما الملائكة لا تقدر على الشفاعة إلا بعد إذن اللَّه * ( وكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّماواتِ ) * فهو مع كونه ملكا ، ومع كونه في السماوات قريبا من رحمة اللَّه * ( لا تُغْنِي ) * لا تفيد * ( شَفاعَتُهُمْ شَيْئاً ) * أي أنهم على تقدير أن يشفعوا لا تفيد شفاعتهم و « كم » لا مفهوم له ، حتى يكون هناك « ملك » تغني شفاعته ، ولعل الإتيان به لإفادة أنه إذا كان كثير من الملائكة كذلك ، فكيف بالأصنام ؟ ولا حاجة في إسقاط الأصنام
هامش
( 1 ) الزمر : 45 .
تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 268 | السيد محمد الحسيني الشيرازي