تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
أَفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلَّى ( 34 ) وأَعْطى قَلِيلاً وأَكْدى ( 35 ) أَعِنْدَه عِلْمُ الْغَيْبِ فَهُوَ يَرى ( 36 ) أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِما فِي صُحُفِ مُوسى ( 37 ) وإِبْراهِيمَ الَّذِي وَفَّى ( 38 )
شرح
اللمم فلنعرف أحوال غيرهم * ( أَفَرَأَيْتَ ) * في قبال ذلك المتقي * ( الَّذِي تَوَلَّى ) * عن الحق وأعرض عنه وإن آمن به . [ 35 ] * ( وأَعْطى ) * مالا * ( قَلِيلاً ) * كما هو شأن كثير من الناس حيث يظهرون الإيمان لكنهم لا يلتزمون بموازينه ، وبالأخص لا يدفعون المال المفروض عليهم إطلاقا أو يعطون شيئا قليلا * ( وأَكْدى ) * أي قطع العطاء وأمسك يده عن الإنفاق ، لغلبة حالة البخل عليه ، ومن طبيعة أمثال هؤلاء الناس ، أنهم يلقون تبعة ذنوبهم على غيرهم ، فإذا قلت له لماذا تعصي ؟ قال ذنب المبلغين الذين لا يبلغون كاملا ، ثم أن اللَّه يغفر لي ، وما أشبه من الكلمات المتعارفة عند البخلاء والعصاة ، وفي التفاسير أنّ الآيات نزلت في عثمان في قصة « 1 » ، ومن المعلوم أنه من باب المصداق . [ 37 ] * ( أَعِنْدَه عِلْمُ الْغَيْبِ ) * ؟ فيعلم أن إنفاقه قد كفاه في حصول منزلة له عند اللَّه ، ويعلم أن غيره يتحمل إثم أعماله ؟ * ( فَهُوَ يَرى ) * الغيب ويعلم به ؟ [ 37 ] * ( أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ ) * ألم يخبر * ( بِما فِي صُحُفِ مُوسى ) * . [ 38 ] * ( و ) * بما في صحف * ( إِبْراهِيمَ الَّذِي وَفَّى ) * كان وفيّا بكل ما تعهد من قبل اللَّه سبحانه ، و « وفّى » بالتشديد مبالغة في الوفاء « وفيه تعريض أن هذا المؤمن الذي أعطى قليلا . . . إلى آخره » لم يوفي بما شرط على
هامش
( 1 ) مجمع البيان : ج 9 ص 298 .