ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى ( 12 ) أَفَتُمارُونَه عَلى ما يَرى ( 13 ) ولَقَدْ رَآه نَزْلَةً أُخْرى ( 14 ) عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى ( 15 ) عِنْدَها جَنَّةُ الْمَأْوى ( 16 )
شرح
الْمَوْتِ ) « 1 » أما الضمير في عبده راجع إلى اللَّه سبحانه ، وفي تفسير الآية ذكر مصاديق وتأويلات لا تنافي ظاهرها الذي ذكرناه .
[ 12 ] * ( ما كَذَبَ الْفُؤادُ ) * فؤاد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم * ( ما رَأى ) * من جبرئيل وسمع من الوحي ، إذ قد يكذب الفؤاد الحواس ، كأن يرى الإنسان الشمس والقمر صغيرين ، أو ماء البحر أسود ، لكن القلب يقول ليس كما رأيت ، فالرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم رأى جبرئيل بعينه وعرف صدق رؤيته بقلبه .
[ 13 ] * ( أَفَتُمارُونَه ) * أي أيها الكفار هل تجادلون محمد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم * ( عَلى ما يَرى ) * ما رآه فتقولون له : قد اشتبهت ولم يكن جبرئيل ؟ ولعل الإتيان ب « يرى » بصيغة المستقبل ، لاستمرار علم الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم إلى وقت الكلام ، بأن ما رآه كان صدقا ، لا خيالا .
[ 14 ] وهل يمكن أن يكون الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قد اشتبه * ( و ) * الحال أن الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم * ( لَقَدْ رَآه ) * رأى جبرئيل * ( نَزْلَةً أُخْرى ) * حين نزل بالوحي إليه مرة ثانية ، والاشتباه لا يمكن مرتين .
[ 15 ] وكانت رؤيته صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم الثانية لجبرئيل عليه السّلام * ( عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى ) * « المنتهى » مضاف إليه ، لعل المراد انتهاء عالم الدنيا إلى هناك بقرينة .
[ 16 ] * ( عِنْدَها ) * أي عند تلك السدرة * ( جَنَّةُ الْمَأْوى ) * التي يأوي إليها
هامش
( 1 ) السجدة : 12 .