تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوى ( 7 ) وهُوَ بِالأُفُقِ الأَعْلى ( 8 ) ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى ( 9 ) فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى ( 10 ) فَأَوْحى إِلى عَبْدِه ما أَوْحى ( 11 )
شرح
[ 7 ] * ( ذُو مِرَّةٍ ) * ذو قوة ، وأصل المرة خلط في العروق ، كالصفراء والسوداء ، وسمي مرة لقوة البدن به ، ثم استعملت في أصل القوة ، فكأنه قال مرة « قواه شديدة » ومرة « قوى بمجموعة » أو المراد بذي مرة حصانة في عقله ورأيه فالأول : لقواه المادية . والثاني : لقوته العقلية ، فلما أراد أن ينزل الوحي على الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم * ( فَاسْتَوى ) * استولى على الأرض لإتيان الوحي . [ 8 ] * ( وهُوَ ) * جبرئيل عليه السّلام * ( بِالأُفُقِ الأَعْلى ) * مكانه في أعالي السماوات . [ 9 ] * ( ثُمَّ دَنا ) * جبرئيل إلى الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم * ( فَتَدَلَّى ) * في الهواء ، تدلي الدلو في البئر ، وأصل التدلي استرسال مع تعلق ، ولعل هذا التعبير باعتبار تعلق جبرئيل عليه السّلام بالأعلى تعلقا . [ 10 ] * ( فَكانَ ) * جبرئيل من محمد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم * ( قابَ قَوْسَيْنِ ) * فإن قوسين إذا التصقت إحداهما بالأخرى يكون عرضهما مقدار ذراعين لأن « قاب » كل قوس مقدار ذراع تقريبا ، و « ألقاب » عبارة عن الفاصل بين رأسي القوس الواحد ، والمراد من هذه الآية - حسب الظاهر - إن قرب جبرئيل من رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم كان بقدر ذراعين * ( أَوْ أَدْنى ) * ولعله كان يقترب ويبتعد ، كما هي عادة كل متكلَّمين . [ 11 ] * ( فَأَوْحى ) * اللَّه في هذه الحالة * ( إِلى عَبْدِه ) * الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم * ( ما أَوْحى ) * ما أراد وحيه ، أو المراد ، ب‍ « أوحى » جبرئيل ، مثل ( قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ