أَمْ لَهُمْ إِله غَيْرُ اللَّه سُبْحانَ اللَّه عَمَّا يُشْرِكُونَ ( 44 ) وإِنْ يَرَوْا كِسْفاً مِنَ السَّماءِ ساقِطاً يَقُولُوا سَحابٌ مَرْكُومٌ ( 45 ) فَذَرْهُمْ حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيه يُصْعَقُونَ ( 46 ) يَوْمَ لا يُغْنِي عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً ولا هُمْ يُنْصَرُونَ ( 47 )
شرح
[ 44 ] * ( أَمْ لَهُمْ إِله غَيْرُ اللَّه ) * ولذا يشركون مع اللَّه إلها غيره ؟ * ( سُبْحانَ اللَّه ) * اللَّه منزه * ( عَمَّا يُشْرِكُونَ ) * إذ لا شريك له ، كما دلّ على ذلك العقل ، بالإضافة إلى أنهم لا دليل لهم على الشرك ، وفي هذه الآيات تفنيد لمزاعم الكفار ، والجامع بينها إنها كانت مزاعم باطلة رائجة بينهم .
[ 45 ] وقد كان الكفار يتحدون الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم بأنه إن كان صادقا ، فليسقط عليهم قطعة من السماء لإهلاكهم ، مثل تحدي كل جاهل معاند ، وقد أجابهم القرآن بأنهم حتى إن رأوا ذلك عاندوا الحق ، كما هو شأن كل معاند * ( وإِنْ يَرَوْا كِسْفاً ) * قطعة * ( مِنَ السَّماءِ ) * كأحجار الجو ، أو ما يزعمه سماء ، * ( ساقِطاً يَقُولُوا ) * من فرط عنادهم وطغيانهم ، هذا * ( سَحابٌ مَرْكُومٌ ) * تراكم وتجمع بعضه على بعض ، فلا فائدة في إتيانك يا رسول اللَّه بهذه المعجزة .
[ 46 ] * ( فَذَرْهُمْ ) * فاتركهم بعد ما رأيت من عنادهم * ( حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيه يُصْعَقُونَ ) * يموتون بأيديكم ، أو موتة طبيعية ، حتى يروا جزاءهم هناك .
[ 47 ] * ( يَوْمَ لا يُغْنِي عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً ) * في رد العذاب فإن عذاب الآخرة ليس كمشاكل الدنيا يمكن ردها بالكيد والأساليب الدنيوية * ( ولا هُمْ يُنْصَرُونَ ) * كما ينصر بعضهم البعض في الدنيا ، فإن الآخرة ليس فيها