تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
والنَّجْمِ إِذا هَوى ( 2 ) ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وما غَوى ( 3 ) وما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى ( 4 ) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى ( 5 ) عَلَّمَه شَدِيدُ الْقُوى ( 6 )
شرح
[ 2 ] * ( والنَّجْمِ ) * قسما بالنجم ، والمنصرف جنس النجم * ( إِذا هَوى ) * نحو المغيب ، من وسط السماء ، أو من الأفق . [ 3 ] * ( ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ ) * ما عدل هو عن الطريق المستقيم ، ولعل وجه القسم بالنجم ، أن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم نجم معنوي في كل أحواله ، كما أن النجم نجم حتى في حال هويه ، * ( وما غَوى ) * الناس في دعوته إلى اللَّه ، بل هو مهتد في نفسه ودعوته للناس دعوة إلى الرشد . [ 4 ] * ( وما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى ) * عن هوى النفس وميوله الشخصية كما كان الكافرون يقولون « تقوّله » . [ 5 ] * ( إِنْ ) * ما * ( هُوَ ) * الذي نطق به من القرآن وسائر إخباره عن اللَّه تعالى * ( إِلَّا وَحْيٌ يُوحى ) * إليه من جانب اللَّه وهل الوحي وقتي ، أو مستمر وإنما جهاز الاستقبال وقتي مثله مثل نور الشمس المستمرة منذ أن خلقت ، وإنما إذا وجدت زجاجة مقعرة أخذته وأحرقت به ما ينعكس إليه النور منها ، فحالة الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم الخاصة تأخذ الوحي المناسب في الوقت المناسب ، احتمالان : وإن كان ظاهر الأدلة الأول . [ 6 ] * ( عَلَّمَه ) * أي علم الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم بالوحي * ( شَدِيدُ الْقُوى ) * جبرئيل ، فإن للملك قوى كما للإنسان قوى ، وقوى الملك شديدة ، مثلا علمه كثير ، ولا ينسى ، وقدرته كثيرة ولا تضعف إلى غير ذلك ، وظاهر الآية بسياق الآيات الآتية أن المراد به جبرئيل عليه السّلام .