تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
أَمْ لَه الْبَناتُ ولَكُمُ الْبَنُونَ ( 40 ) أَمْ تَسْئَلُهُمْ أَجْراً فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ ( 41 ) أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ ( 42 ) أَمْ يُرِيدُونَ كَيْداً فَالَّذِينَ كَفَرُوا هُمُ الْمَكِيدُونَ ( 43 )
شرح
أنكر الرسول أو القرآن ، وعلى من أنكر البعث ، بأسلوب بلاغي رائع ، وباحتجاجات عقلية ، وعرفية يفهمها كل إنسان وإن لم يكن من أهل الخبرة والدقة . [ 40 ] * ( أَمْ لَه الْبَناتُ ) * فقد كان جمع من كفار قريش يقولون إن الملائكة بنات اللَّه * ( ولَكُمُ الْبَنُونَ ) * البنون خاص بكم ؟ وبأي دليل تقولون هذا القول ؟ . [ 41 ] * ( أَمْ تَسْئَلُهُمْ ) * يا رسول اللَّه * ( أَجْراً ) * على الرسالة * ( فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ ) * التزام غرم * ( مُثْقَلُونَ ) * يحملون الثقل ، ولذا لا يؤمنون بك فرارا من إعطاء المال ، وحيث لا تسألهم أجرا والدليل معك فلما ذا لا يؤمنون ؟ [ 42 ] * ( أَمْ عِنْدَهُمُ ) * علم * ( الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ ) * ما أخذوه عن الغيب وبذلك علموا كذبك ولذا لا يؤمنون بك ؟ [ 43 ] * ( أَمْ يُرِيدُونَ كَيْداً ) * بك ، لا حجة لهم ، ولا عندهم الغيب ، وإنما يكيدون بك ليتخلصوا منك حتى لا تدعوهم إلى الهدى ، استثقالا عن الحق ، لكن فليعلموا أنهم لا يقدرون على الكيد بك ، وإنما كيدهم على أنفسهم * ( فَالَّذِينَ كَفَرُوا هُمُ الْمَكِيدُونَ ) * يعود وبال كيدهم عليهم ، كما قال ( ومَكَرُوا ومَكَرَ اللَّه واللَّه خَيْرُ الْماكِرِينَ ) « 1 » .
هامش
( 1 ) آل عمران : 55 .