تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
مِنَ الْمُتَرَبِّصِينَ ( 32 ) أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلامُهُمْ بِهذا أَمْ هُمْ قَوْمٌ طاغُونَ ( 33 ) أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَه بَلْ لا يُؤْمِنُونَ ( 34 ) فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِه إِنْ كانُوا صادِقِينَ ( 35 ) أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخالِقُونَ ( 36 )
شرح
الْمُتَرَبِّصِينَ ) * فكما أنكم تنتظرون هلاكي وعدم نجاحي ، فإني أنتظر نجاحي وتقدم دعوتي ، أو أنتظر موتكم ، وسوف نرى العاقبة لمن ؟ . [ 33 ] * ( أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلامُهُمْ ) * عقولهم * ( بِهذا ) * التناقض في أقوالهم فمرة يقولون شاعر ، وأخرى كاهن وثالثة مجنون ، فهل أمثال هذه الكلمات تصدر من العقلاء ؟ * ( أَمْ هُمْ قَوْمٌ طاغُونَ ) * يعرفون الحق ، وإنما يقولون الباطل لطغيانهم على الحق ، وعنادهم في الأمر . [ 34 ] * ( أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَه ) * أي اختلق الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم القرآن من تلقاء نفسه بدون أن ينزل عليه وحي * ( بَلْ ) * هم يعلمون وإنما لأنهم * ( لا يُؤْمِنُونَ ) * يرمون القرآن بهذه الأمور حتى يجعلوا لأنفسهم عذرا في عدم إيمانهم . [ 35 ] وإذا كان تقوّل من الرسول * ( فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ ) * شيء جديد * ( مِثْلِه ) * مثل القرآن * ( إِنْ كانُوا صادِقِينَ ) * في قولهم « تقوله » إذ لو كان القرآن كلام البشر لتمكن بلغائهم أن يأتوا بمثله ، فعدم تمكنهم بأجمعهم من الإتيان بمثل القرآن دليل عدم كون القرآن من كلام البشر . [ 36 ] * ( أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ ) * خالق لهم ولذا لا يذعنون بالخالق ولا يسمعون كلامه * ( أَمْ هُمُ الْخالِقُونَ ) * خلقوا أنفسهم ؟ وحيث لا هذا