تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
ومَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيا نُؤْتِه مِنْها وما لَه فِي الآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ ( 21 ) أَمْ لَهُمْ شُرَكاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ ما لَمْ يَأْذَنْ بِه اللَّه ولَوْ لا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 22 ) تَرَى الظَّالِمِينَ
شرح
ضعف * ( ومَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيا ) * بأن عمل وكد واجتهد للدنيا فقط ، بدون لحاظ للآخرة في عمله * ( نُؤْتِه ) * أي ذلك المريد * ( مِنْها ) * أي من الدنيا * ( وما لَه فِي الآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ ) * لأنه لم يزرع حتى يحصد . [ 22 ] لقد تقدم ، أن الدين شرع اللَّه سبحانه الذي بشر به الأنبياء جميعا ، أما طريقة هؤلاء الكفار ، فمن ذا الذي شرعها لهم ، بعد أن لم يأذن بها اللَّه سبحانه ؟ * ( أَمْ لَهُمْ شُرَكاءُ شَرَعُوا ) * أي هل لهؤلاء الكفار أصنام شرعوا ونهجوا تلك المنهاج * ( لَهُمْ مِنَ الدِّينِ ) * والطريقة في العقيدة ، والعمل * ( ما لَمْ يَأْذَنْ بِه اللَّه ) * ؟ وهذا سؤال استنكاري ، أي كيف يحق لهم أن ينهجوا نهجا لم يأذن اللَّه سبحانه به ؟ * ( ولَوْ لا كَلِمَةُ الْفَصْلِ ) * أي الكلمة التي قالها اللَّه سبحانه ، في شأن تأخير العذاب عن هؤلاء والتي هي فاصلة بين حياتهم ، وبين عذابهم * ( لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ ) * أي حكم عاجلا ، فيما بين هؤلاء الكفار ، وبين المؤمنين ، بإنزال العقوبة على هؤلاء ، لانحرافهم عن الطريق * ( وإِنَّ الظَّالِمِينَ ) * الذين ظلموا أنفسهم بالكفر والعصيان * ( لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ) * يؤلمهم جزاء على كفرهم وعصيانهم . [ 23 ] * ( تَرَى ) * يا رسول اللَّه ، وأيها الرائي * ( الظَّالِمِينَ ) * في يوم القيامة