تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْه أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى ومَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَه فِيها حُسْناً إِنَّ اللَّه غَفُورٌ
شرح
يرشدون الناس إلى الخير والصلاح ، ويهدونهم إلى الحق والصواب والصدق * ( قُلْ ) * يا رسول اللَّه لهؤلاء الذين بشرتهم * ( لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْه ) * أي على ما جئتكم به من الهداية والبشرى * ( أَجْراً ) * وثمنا * ( إِلَّا الْمَوَدَّةَ ) * أي الود والحب * ( فِي الْقُرْبى ) * أي في أقربائي ، ومن الواضح ، أن المودة الواجبة هي بالنسبة إلى فاطمة والأئمة ، صلوات اللَّه عليهم أجمعين ، أما بالنسبة إلى سائر ذرية الرسول - غير من كفر منهم - فالمودة مستحبة ، وقد قال الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم « أكرموا ذريتي الصالحين للَّه والطالحين لي » ، وقال « المرء يحفظ في ولده » « 1 » وينسب إلى الشافعي ، أنه قال : يا آل بيت رسول اللَّه حبكم * فرض من اللَّه في القرآن أنزله كفاكم من عظيم الفخر أنكم * من لم يصل عليكم لا صلاة له وقد ورد إن المشركين تسألوا ، هل يريد محمد من رسالته أجرا ، فنزلت هذه الآية * ( ومَنْ يَقْتَرِفْ ) * أي يعمل * ( حَسَنَةً ) * من عقيدة أو عمل أو مودة لآل البيت * ( نَزِدْ لَه فِيها ) * أي في تلك الحسنة * ( حُسْناً ) * بأن نجعل له ثوابا في الآخرة فالتصدّق - مثلا - حسن في الدنيا ، فمن تصدق نزيد صدقته حسنة ، بجعل ثواب لها في الآخرة * ( إِنَّ اللَّه غَفُورٌ ) *
هامش
( 1 ) الاحتجاج : ج 1 ص 102 .