تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
مُشْفِقِينَ مِمَّا كَسَبُوا وهُوَ واقِعٌ بِهِمْ والَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فِي رَوْضاتِ الْجَنَّاتِ لَهُمْ ما يَشاؤُنَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ ( 23 ) ذلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللَّه عِبادَه الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ
شرح
* ( مُشْفِقِينَ ) * أي خائفين * ( مِمَّا كَسَبُوا ) * إذ يتجلى هناك لهم ، أن أعمالهم أثمرت النيران والنكال * ( وهُوَ ) * أي ما كسبوا - والمراد جزائه ، إلا أن يقال بتجسيم الأعمال - * ( واقِعٌ بِهِمْ ) * قطعا فلا مفر لهم منه * ( والَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ ) * أي الأعمال الصالحة فصحت عقيدتهم وعملهم * ( فِي رَوْضاتِ الْجَنَّاتِ ) * الروضة هي الأرض الخضرة ، بحسن النبات ، والجنة الأرض التي يحفها الشجر ، ويجنها عن الشمس والأبصار * ( لَهُمْ ما يَشاؤُنَ ) * من أنواع الملاذ * ( عِنْدَ رَبِّهِمْ ) * فلهم شرف القرب المعنوي من اللَّه سبحانه ، كما أن لهم ما يشتهون من الملذات الجسمية * ( ذلِكَ ) * الثواب الذي ينعم اللَّه سبحانه عليهم به * ( هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ ) * الذي تفضل اللَّه سبحانه عليهم ، وإلا فالإنسان مهما كان عمله ، لا يستحق على اللَّه سبحانه شيئا . [ 24 ] * ( ذلِكَ ) * الثواب والفضل الكبير ، هو * ( الَّذِي يُبَشِّرُ اللَّه ) * به * ( عِبادَه ) * الصالحين * ( الَّذِينَ آمَنُوا ) * باللَّه ورسوله * ( وعَمِلُوا ) * الأعمال * ( الصَّالِحاتِ ) * فليرغب فيه الناس ، والرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، لا يطلب عوض هذه البشرى ، وهذه الهداية المنتهية إلى تلك النعم ، وذلك الفضل الكبير مالا وأجرا ، وإنما يريد من الناس أن يوالوا أقربائه ، فاطمة والأئمة الأطهار ، وذلك ليس له أيضا ، وإنما لهم ، إذ إن الأئمة عليهم السّلام