والنَّارُ مَثْوىً لَهُمْ ( 13 ) وكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِنْ قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ أَهْلَكْناهُمْ فَلا ناصِرَ لَهُمْ ( 14 ) أَفَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّه كَمَنْ زُيِّنَ لَه سُوءُ عَمَلِه واتَّبَعُوا أَهْواءَهُمْ ( 15 )
شرح
الطاعة والعبادة ، تشبيها بالأنعام التي لا تلاحظ شيئا بخلاف العاقل الذي يلاحظ ألا يكون المال سرقة ونحوها قبلا وألا يكون ضارا بعد الأكل * ( و ) * حيث أنهم لم يلاحظوا الهدف ف * ( النَّارُ مَثْوىً لَهُمْ ) * أي مرجعهم ومنزلهم .
[ 14 ] * ( و ) * إذا ترى يا رسول اللَّه أن أهل مكة أخرجوك بأن أجبروك على الهروب فلا تحزن فإنا سننتقم منهم إذ * ( كَأَيِّنْ ) * أي كثير * ( مِنْ قَرْيَةٍ ) * مدينة ، فإن القرية تطلق على كل مدينة * ( هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِنْ قَرْيَتِكَ ) * من حيث المال والسلاح والرجال والعمران * ( الَّتِي أَخْرَجَتْكَ أَهْلَكْناهُمْ ) * بأنواع العذاب لما أخرجوا أنبيائهم وعتوا عن أمرنا * ( فَلا ناصِرَ لَهُمْ ) * حين أخرجوا أنبيائهم ، حتى يدفع عنهم العذاب .
[ 15 ] كما أن اللازم ألا يغتم المؤمنين الذين أخرجهم أهل مكة فإنهم على بينة من ربهم وهذا أكبر تسلي لهم * ( أَفَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ ) * حجة واضحة في عقيدته وفي سلوكه * ( مِنْ رَبِّه ) * فإن الحجة إذا كانت من قبله سبحانه كانت قطعية الفائدة والصحة * ( كَمَنْ زُيِّنَ لَه سُوءُ عَمَلِه ) * زينه الشيطان والهوى له ، وإن كان عقله يدل على بطلانه مثل كفار مكة الذين أخرجوا المؤمنين * ( واتَّبَعُوا أَهْواءَهُمْ ) * ؟ ليس يتساوى هذا بذاك فلا يحزن المؤمنون لما أصابهم بعد أن علموا أنهم على حق وأن أعدائهم على باطل .