تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّه يَنْصُرْكُمْ ويُثَبِّتْ أَقْدامَكُمْ ( 8 ) والَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْساً لَهُمْ وأَضَلَّ أَعْمالَهُمْ ( 9 ) ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا ما أَنْزَلَ اللَّه فَأَحْبَطَ أَعْمالَهُمْ ( 10 ) أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ
شرح
اللَّه ، حتى يتغلب عليهم الكفار بل * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّه ) * بنصرة دينه ونبيه ونصرة ما جاء به النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم * ( يَنْصُرْكُمْ ) * اللَّه على عدوكم * ( ويُثَبِّتْ أَقْدامَكُمْ ) * كالإنسان الواقف على أرض صلبة ، لا إن اللَّه ينصركم أولا ، ثم يترككم وشأنكم بل يبقى معكم يرشدكم في سبيل الحياة ، ولا يخفى أن « نصرة اللَّه » غيبي ، وبالأسباب الظاهرة أيضا وهي أن الإنسان إذا علم أنه مع اللَّه استبسل في القتال وارتفعت معنوياته ، مما توجب نصرته على الكفار الفاقدين للمعنويات . [ 9 ] * ( والَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْساً ) * انحطاطا * ( لَهُمْ ) * أي فينحطون انحطاطا ، في الدنيا بالمغلوبية * ( و ) * في الآخرة بأنه سبحانه * ( أَضَلَّ أَعْمالَهُمْ ) * الصالحة ، فلا يثابون عليها . [ 10 ] و * ( ذلِكَ ) * التعس بسبب أنهم الكافرين * ( كَرِهُوا ما أَنْزَلَ اللَّه ) * تكبرا وعنادا بعد أن تبين لهم أنه الحق * ( فَأَحْبَطَ ) * اللَّه أبطل * ( أَعْمالَهُمْ ) * الصالحة ، فلا لهم دنيا سعيدة والتي تعبوا لأجلها ، ولا لهم آخرة مريحة حيث كفروا بها . [ 11 ] ثم اللازم على هؤلاء الكفار ، إن لم يقبلوا بالحجة والدليل ، أن يخافوا سوء العاقبة كما عاقبنا الكفار من الأمم السابقة * ( أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ ) * يسافروا إلى اليمن وإلى الشام وإلى غيرهما * ( فَيَنْظُرُوا كَيْفَ