ذلِكَ ولَوْ يَشاءُ اللَّه لانْتَصَرَ مِنْهُمْ ولكِنْ لِيَبْلُوَا بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ والَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّه فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمالَهُمْ ( 5 ) سَيَهْدِيهِمْ ويُصْلِحُ بالَهُمْ ( 6 ) ويُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَها لَهُمْ ( 7 )
شرح
فإن للحرب أثقالا كالسلاح ونحوها ، وإضافتها إلى الحرب مجازية ، وظاهر الآية أن المراد بالإثخان وشد الوثاق إنما هو لأجل انتهاء الحرب ، وكأنه جواب سؤال مقدر هو لماذا قتل الناس ولماذا أسرهم ؟ والجواب حتى لا تكون حربا * ( ذلِكَ ) * الذي ذكرناه هو التكليف * ( ولَوْ يَشاءُ اللَّه لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ ) * لغلب المسلمين على الكفار بدون القتال ، لأنه سبحانه قادر على كل شيء * ( ولكِنْ ) * لم يستأصل الكفار ولم يبدهم * ( لِيَبْلُوَا بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ ) * يمتحن المؤمنين بقتالهم فيثيبهم الجنة ، والكافرين بقتالهم للمؤمنين فيجزيهم بالنار * ( والَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّه ) * فلا تظنوا أنه تلف وذهب ، كما هو ظن الذين لا يعتقدون باليوم الآخر ، ولذا يفرون من الجهاد * ( فَلَنْ يُضِلَّ ) * اللَّه ، ولن يضيع * ( أَعْمالَهُمْ ) * الصالحة ، فهم أحياء ويرون جزاء أعمالهم الحسنة .
[ 6 ] * ( سَيَهْدِيهِمْ ) * اللَّه ، إلى الجنة ، وإنما جاء « بالسين » لأن الجنة بعد البرزخ * ( ويُصْلِحُ بالَهُمْ ) * أي شأنهم في البرزخ ، فإنهم أحياء عند ربهم يرزقون .
[ 7 ] * ( ويُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ ) * في حال كونه سبحانه * ( عَرَّفَها لَهُمْ ) * قبل ذلك ، ومن المعلوم أن ترقب الخير يوجب سرور النفس .
[ 8 ] ولا يظن المؤمنون أنهم إذا حضروا القتال بالأهبة والاستعداد يتركهم