وأَنَّ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّبَعُوا الْحَقَّ مِنْ رَبِّهِمْ كَذلِكَ يَضْرِبُ اللَّه لِلنَّاسِ أَمْثالَهُمْ ( 4 ) فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقابِ حَتَّى إِذا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وإِمَّا فِداءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها
شرح
كالمرض يبطل أثر الأطعمة الطيبة ويفسد الأعضاء الصحيحة * ( وأَنَّ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّبَعُوا الْحَقَّ ) * والإنسان الصحيح الجسم حتى إذا أصاب جسمه مرض طفيف دفعه الجسم واستعاد صحته ، فالسيئة مكفّرة في المؤمن * ( مِنْ رَبِّهِمْ ) * تأكيد لبطلان قولهم أن الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم جاء بالقرآن من عند نفسه * ( كَذلِكَ ) * الذي ذكر من أن الكفار اتبعوا الباطل ، وأن المؤمنين اتبعوا الحق * ( يَضْرِبُ اللَّه لِلنَّاسِ أَمْثالَهُمْ ) * أي الأمثال النافعة لهم ، فالحق مثل المؤمن والباطل مثل الكافر .
[ 5 ] وإذ ظهر أن الكفار معاندون * ( فَإِذا لَقِيتُمُ ) * أيها المؤمنون * ( الَّذِينَ كَفَرُوا ) * في حالة الحرب * ( فَضَرْبَ الرِّقابِ ) * اضربوا رقابهم ضربا واقتلوهم * ( حَتَّى إِذا أَثْخَنْتُمُوهُمْ ) * أي أكثرتم من قتلهم والجرح فيهم ، حتى استسلموا ، يقال فلان مثخن أي ثقيل للحمل الذي عليه ، وجماعة الكفار إذا كثر فيهم القتل والجرح ، يكونون كالإنسان الثقيل الذي لا يتمكن من الحركة والقتال * ( فَشُدُّوا الْوَثاقَ ) * الوثاق ما يوثق به من الحبل ونحوه أي شدوهم بالوثاق ، كناية عن أسرهم ، وبعد ذلك * ( فَإِمَّا ) * تمنون عليهم * ( مَنًّا بَعْدُ ) * بإطلاق سراحهم بدون أخذ الفدية * ( وإِمَّا ) * تفدون وتأخذون منهم * ( فِداءً ) * مقابل إطلاق سراحهم ، وإنما تفعلون ذلك * ( حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها ) * الوزر الثقل ، أي أثقالها ،