الَّذِينَ كَفَرُوا وصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّه أَضَلَّ أَعْمالَهُمْ ( 2 ) والَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وآمَنُوا بِما نُزِّلَ عَلى مُحَمَّدٍ وهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وأَصْلَحَ بالَهُمْ ( 3 ) ذلِكَ بِأَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا اتَّبَعُوا الْباطِلَ
شرح
[ 2 ] * ( الَّذِينَ كَفَرُوا ) * بإنكار اللَّه أو التشريك معه وإنكار أنبيائه وأوصيائهم وإنكار المعاد * ( وصَدُّوا ) * منعوا * ( عَنْ سَبِيلِ اللَّه ) * عن طريقه بمنع الناس عن الهداية ، فهم أجرموا مرة بكفرهم ومرة بمنع الآخرين عن الإيمان * ( أَضَلَّ ) * اللَّه أي أحبط * ( أَعْمالَهُمْ ) * التي كانوا يظنون أنها تنفعهم كالصدقة وإقراء الضيف ونحوهما .
[ 3 ] * ( والَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ ) * أي الصفات الصالحة ، فإن الإيمان بدون العمل الصالح لا ينجي كما أن العمل الصالح بدون الإيمان لا ينفع وحيث انه كان مورد توهم أن يقول أهل الكتاب نحن أيضا مؤمنون عاملون بالصالحات ، خصص تعالى بقوله * ( وآمَنُوا بِما نُزِّلَ عَلى مُحَمَّدٍ ) * صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ومن الواضح أن الإيمان بالقرآن يلازم الإيمان برسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم نفسه * ( وهُوَ ) * أي ما أنزل على محمد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم * ( الْحَقُّ ) * النازل * ( مِنْ رَبِّهِمْ ) * من رب المؤمنين * ( كَفَّرَ ) * اللَّه ، أي ستر وأبطل * ( عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ ) * السابقة على إيمانهم * ( وأَصْلَحَ ) * اللَّه * ( بالَهُمْ ) * أي حالهم وشأنهم بأن وفقهم وهداهم لأن ينظموا أمورهم بحيث يكون حالهم في الدنيا والآخرة حسنا ، فإن العمل بمنهاج الإسلام يصلح شؤون الإنسان .
[ 4 ] * ( ذلِكَ ) * الذي تقدم من ضلال أعمال الكفار ، وكفران سيئات المؤمنين وإصلاح أمرهم بسبب أن * ( الَّذِينَ كَفَرُوا اتَّبَعُوا الْباطِلَ ) * والباطل