تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
حم ( 2 ) عسق ( 3 ) كَذلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ اللَّه الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 4 ) لَه ما فِي السَّماواتِ وما فِي الأَرْضِ وهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ ( 5 )
شرح
[ 2 - 3 ] * ( حم عسق ) * أي أن هذا القرآن مؤلف من حروف الهجاء ، التي منها « حاء » « ميم » « عين » « سين » « قاف » - على قول - أو رمز بين اللَّه والرسول - على آخر - أو هو إشارة إلى أسامي للَّه تعالى ، فمعناه الحليم المثيب العالم السميع القادر - على رواية عن الصادق عليه السّلام « 1 » - أو غير ذلك من الأقوال الكثيرة ، في فواتح السور . [ 4 ] * ( كَذلِكَ ) * أي كهذا الذي ذكرها من « حم عسق » أو كالوحي الذي تقدم من سائر سور القرآن * ( يُوحِي إِلَيْكَ ) * يا رسول اللَّه * ( وإِلَى ) * الأنبياء * ( الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ اللَّه ) * فاعل يوحي * ( الْعَزِيزُ ) * في سلطانه ، فلا غالب عليه * ( الْحَكِيمُ ) * في تكوينه وتشريعه ، فإنه يخلق الأشياء حسب الحكمة والصلاح ، ويأمر ويشرع ، حسب الحكمة والصلاح ، فإنزال الوحي عليك ، وعلى الأنبياء السابقين ، تابع للحكمة ، لا عبث فيه ، ولا اعتباط ، ولا محاباة . [ 5 ] * ( لَه ) * تعالى بالخلق والملك والتدبير * ( ما فِي السَّماواتِ وما فِي الأَرْضِ ) * المراد الظرف والمظروف ، فإن أحدهما يطلق ، ويراد به الآخر - في كثير من الأحيان - إيجاز في الكلام * ( وهُوَ الْعَلِيُّ ) * أي الرفيع الذي لا أرفع منه ، والمراد رفعة المنزلة لا رفعة المكان ، فإنه تعالى منزه عن المكان والمكانيات * ( الْعَظِيمُ ) * الذي هو أعظم من كل شيء
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 89 ص 373 .
تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 13 | السيد محمد الحسيني الشيرازي