تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كانَ مِنْ عِنْدِ اللَّه ثُمَّ كَفَرْتُمْ بِه مَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ هُوَ فِي شِقاقٍ بَعِيدٍ ( 53 ) سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الآفاقِ وفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّه الْحَقُّ أَولَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ
شرح
وإلا لا يسمى عريضا ، بخلاف الطويل ، فإنه لا يلازم العريض . [ 53 ] * ( قُلْ ) * يا رسول اللَّه لهؤلاء الكفار المنكرين ، لكون القرآن من عند اللَّه تعالى * ( أَرَأَيْتُمْ ) * أي أخبروني * ( إِنْ كانَ ) * القرآن * ( مِنْ عِنْدِ اللَّه ) * بأن أنزله عليّ لا كما تقولون من أنه افتراء مختلق * ( ثُمَّ كَفَرْتُمْ بِه ) * وجحدتموه * ( مَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ هُوَ فِي شِقاقٍ بَعِيدٍ ) * ؟ أي من يكون - حينذاك - أكثر ضلالا منكم ؟ وإنما أتى بهذا الوصف ، تقريعا . ورهانا ، لكونهم أضل ، إذ هم في شقاق بعيد عن الحق ، فهم شق والحق في شق ، وبينهما تباعد كثير . [ 54 ] * ( سَنُرِيهِمْ آياتِنا ) * الدالة على وجودنا ، وسائر صفاتنا * ( فِي الآفاقِ ) * جمع أفق ، وهو أطراف الكون ، لأن كل طرف أفق ، من سماء وأرض ، وشمس ، وقمر ، ونجوم ، وجبال ، وشجر ، وحيوان ، وبحار ، وغيرها * ( وفِي أَنْفُسِهِمْ ) * وما فيها من لطائف الصنع ، وعجائب التراكيب ، التي تدل على وجود اللَّه وعلمه ، وقدرته ، وإرادته ، وسائر صفاته ، ومعنى الإرائة ، إلفاتهم إلى الآيات ، بواسطة التوجيهات في القرآن ، وكلمات الرسول والأئمة ، والإلقاء في قلوبهم * ( حَتَّى يَتَبَيَّنَ ) * أي يظهر * ( لَهُمْ ) * أي لهؤلاء الكفار * ( أَنَّه ) * أي اللَّه سبحانه ، أو الرسول ، أو القرآن * ( الْحَقُّ ) * فإن الأدلة الكونية ترشد إلى كل ذلك - وإن كان الأول أقرب - * ( أَولَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ ) * يا رسول اللَّه ، والباء في