تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
قُلْ أَرَأَيْتُمْ ما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّه أَرُونِي ما ذا خَلَقُوا مِنَ الأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّماواتِ ائْتُونِي بِكِتابٍ مِنْ قَبْلِ هذا أَوْ أَثارَةٍ مِنْ عِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 5 )
شرح
علموا من عدم البقاء السرمد ، وإنما لكل شيء أجل . [ 5 ] ثم إنكم أيها الكفار ، لا حجة لكم في كفركم ف‍ * ( قُلْ ) * لهم يا رسول اللَّه * ( أَرَأَيْتُمْ ) * أي أخبروني أيها الكافرون عن حال * ( ما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّه ) * من الأصنام ، سواء كان ، شمسا ، أو قمرا ، أو بشرا ، أو حجرا ، أو غير ذلك * ( أَرُونِي ما ذا خَلَقُوا مِنَ الأَرْضِ ) * فهل خلقوا نباتا أو حيوانا أو بحرا أو برا ، أو غير ذلك ، ولا يحق لهم أن يقولوا أن فرعون مثلا خلق تلك المدينة إذ فرعون لم يخلق ، وإنما فرعون جاء بالمعدات أي حركة عضلاته فقط ، وإنما مادة البناء وصورته كلاهما للَّه سبحانه ولذا قال سبحانه ( وخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ ) « 1 » * ( أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ ) * شراكة * ( فِي ) * خلق * ( السَّماواتِ ) * وحيث رأيتم إنهم شركاء اللَّه في خلق الأرض والسماوات فاتخذتموهم شركاء للَّه وكفرتم بوحدانيته وإذ ادعيتم الشراكة في الخلق * ( ائْتُونِي بِكِتابٍ مِنْ قَبْلِ هذا ) * القرآن يؤيد اشتراك الأصنام في الخلق ، إن كنتم تدعون أنكم على دين ، كما كان بعضهم يدعي أنه على دين إبراهيم عليه السّلام ، أو دين عيسى عليه السّلام ، أو دين موسى عليه السّلام ، ومع ذلك كانوا يجعلون الأصنام أو المسيح ، أو عزيرا ، شركاء للَّه * ( أَوْ أَثارَةٍ ) * بقية * ( مِنْ عِلْمٍ ) * بأن يدل المنطق على صحة اعتقادكم بالآلهة الباطلة * ( إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ) * في دعواكم أن الأصنام
هامش
( 1 ) الفرقان : 3 .