قُلْ أَرَأَيْتُمْ ما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّه أَرُونِي ما ذا خَلَقُوا مِنَ الأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّماواتِ ائْتُونِي بِكِتابٍ مِنْ قَبْلِ هذا أَوْ أَثارَةٍ مِنْ عِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 5 )
شرح
علموا من عدم البقاء السرمد ، وإنما لكل شيء أجل .
[ 5 ] ثم إنكم أيها الكفار ، لا حجة لكم في كفركم ف * ( قُلْ ) * لهم يا رسول اللَّه * ( أَرَأَيْتُمْ ) * أي أخبروني أيها الكافرون عن حال * ( ما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّه ) * من الأصنام ، سواء كان ، شمسا ، أو قمرا ، أو بشرا ، أو حجرا ، أو غير ذلك * ( أَرُونِي ما ذا خَلَقُوا مِنَ الأَرْضِ ) * فهل خلقوا نباتا أو حيوانا أو بحرا أو برا ، أو غير ذلك ، ولا يحق لهم أن يقولوا أن فرعون مثلا خلق تلك المدينة إذ فرعون لم يخلق ، وإنما فرعون جاء بالمعدات أي حركة عضلاته فقط ، وإنما مادة البناء وصورته كلاهما للَّه سبحانه ولذا قال سبحانه ( وخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ ) « 1 » * ( أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ ) * شراكة * ( فِي ) * خلق * ( السَّماواتِ ) * وحيث رأيتم إنهم شركاء اللَّه في خلق الأرض والسماوات فاتخذتموهم شركاء للَّه وكفرتم بوحدانيته وإذ ادعيتم الشراكة في الخلق * ( ائْتُونِي بِكِتابٍ مِنْ قَبْلِ هذا ) * القرآن يؤيد اشتراك الأصنام في الخلق ، إن كنتم تدعون أنكم على دين ، كما كان بعضهم يدعي أنه على دين إبراهيم عليه السّلام ، أو دين عيسى عليه السّلام ، أو دين موسى عليه السّلام ، ومع ذلك كانوا يجعلون الأصنام أو المسيح ، أو عزيرا ، شركاء للَّه * ( أَوْ أَثارَةٍ ) * بقية * ( مِنْ عِلْمٍ ) * بأن يدل المنطق على صحة اعتقادكم بالآلهة الباطلة * ( إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ) * في دعواكم أن الأصنام
هامش
( 1 ) الفرقان : 3 .