تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
تِلْكَ آياتُ اللَّه نَتْلُوها عَلَيْكَ بِالْحَقِّ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّه وآياتِه يُؤْمِنُونَ ( 7 ) وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ ( 8 ) يَسْمَعُ آياتِ اللَّه تُتْلى عَلَيْه ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِراً كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْها فَبَشِّرْه بِعَذابٍ أَلِيمٍ ( 9 )
شرح
[ 7 ] * ( تِلْكَ ) * التي تقدمت * ( آياتُ اللَّه ) * أي دلالاته التي نصبها برهانا على وجوده وسائر صفاته * ( نَتْلُوها ) * أي نقرأها ، والمراد الإيحاء بها ، وتلاوة الملك للرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم * ( عَلَيْكَ ) * يا رسول اللَّه * ( بِالْحَقِّ ) * فليس ذلك بالباطل * ( فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ ) * حديث * ( اللَّه ) * الذي هو القرآن * ( وآياتِه ) * الدالة على وجوده وسائر صفاته * ( يُؤْمِنُونَ ) * ؟ أي أنهم إن لم يؤمنوا بآيات اللَّه الكونية والشرعية ، فبماذا يؤمنون ؟ والمعنى أنه ليس شيء بهذا الوضوح والجلاء ، فإن كان الإنسان يؤمن بشيء ، كان اللازم أن يؤمن باللَّه وآياته . [ 8 ] * ( وَيْلٌ ) * كلمة تقال عند إرادة بيان سوء الحال * ( لِكُلِّ أَفَّاكٍ ) * صيغة مبالغة ، بمعنى كثير الإفك أي الكذب * ( أَثِيمٍ ) * أي كثير العصيان ، وهو الذي يكذب بكل شيء مما جاء به الرسول والقرآن . [ 9 ] ثم يبين المراد من الأفاك الأثيم بقوله تعالى * ( يَسْمَعُ آياتِ اللَّه ) * أي آيات القرآن * ( تُتْلى عَلَيْه ) * وتقرأ عنده بقصد هدايته وإرشاده * ( ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِراً ) * أي يقيم على كفره وتكبره عن الحق ، والإتيان ب‍ « ثم » لبيان استبعاد الإصرار بعد سماع الآيات فقد كان الكبر بعيدا بعد تلاوة الآيات * ( كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْها ) * أي لم يسمع الآيات إذ لم يقبلها وبقي على ما كان سابقا * ( فَبَشِّرْه ) * يا رسول اللَّه * ( بِعَذابٍ أَلِيمٍ ) * مؤلم موجع ، والإتيان بلفظ البشرى للاستهزاء .