تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 7

مساهمون:

ص٧
إِلَيْه يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ وما تَخْرُجُ مِنْ ثَمَراتٍ مِنْ أَكْمامِها وما تَحْمِلُ مِنْ أُنْثى ولا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِه ويَوْمَ يُنادِيهِمْ أَيْنَ شُرَكائِي قالُوا آذَنَّاكَ ما مِنَّا مِنْ شَهِيدٍ ( 48 ) وضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَدْعُونَ مِنْ قَبْلُ
شرح
[ 48 ] وبمناسبة ما تقدم من أوصافه سبحانه ، وذكر المعاد ، يأتي السياق يؤكد ذلك ، حتى يعرف الناس ، أن ما يعملون ، إنما هو باطلاعه سبحانه ، ثم يجازيهم عنه * ( إِلَيْه ) * سبحانه * ( يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ ) * التي هي القيامة ، والمعنى أنه ، إذا سئل عن وقت القيامة ، رد علمه إلى اللَّه ، وقيل اللَّه عالم ، إذ لا يعلمه سواه * ( وما تَخْرُجُ مِنْ ثَمَراتٍ مِنْ أَكْمامِها ) * أي لا تخرج ثمرة من وعائها وغلافها ، إلا بعلمه سبحانه ، وأكمام جمع كم ، وهو الغلاف ، يقال تكمم الرجل بثوبه إذا تلفف به * ( وما تَحْمِلُ مِنْ أُنْثى ) * إنسانا كان أو حيوانا * ( ولا تَضَعُ ) * مولودها * ( إِلَّا بِعِلْمِه ) * تعالى ، وحيث إن القيامة عبارة عن ظهور عالم جديد ، ناسب ذلك الإتيان بظهور الثمرة ، وظهور الحمل ، وظهور الولد ، فعلمه سبحانه عامّ لكل شيء * ( و ) * اذكر يا رسول اللَّه * ( يَوْمَ يُنادِيهِمْ ) * أي ينادي اللَّه سبحانه المشركين ، قائلا لهم * ( أَيْنَ شُرَكائِي ) * الذين زعمتم أنهم مشتركون معي في صفة الألوهية ؟ وهذا الاستفهام للتقريع * ( قالُوا ) * أي المشركين * ( آذَنَّاكَ ) * أي أعلمناك ، والمعنى نعلمك ونعترف لك بأنه * ( ما مِنَّا ) * أي ليس منا جماعة المشركين * ( مِنْ شَهِيدٍ ) * يشهد بأن لك شريكا ، يريدون بذلك التبرؤ من أعمالهم الإشراكية . [ 49 ] * ( وضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَدْعُونَ مِنْ قَبْلُ ) * أي ضاع عنهم الآلهة ، التي