قُلْ إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحى إِلَيَّ أَنَّما إِلهُكُمْ إِله واحِدٌ فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْه واسْتَغْفِرُوه ووَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ ( 7 ) الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وهُمْ بِالآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ ( 8 )
شرح
[ 7 ] * ( قُلْ ) * يا رسول الله في جواب هؤلاء الأشخاص ، إنني لست شخصا عجيبا ، حتى أستحق ، كل هذه الأقوال الفارغة بل أنا بشر يوحي الله إليّ لإرشادكم * ( إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ ) * أي من هذا الجنس ، فلا أدعي لنفسي مقاما فوق هذا ، منتهى الأمر ، أنه * ( يُوحى إِلَيَّ ) * من قبل الله سبحانه * ( أَنَّما إِلهُكُمْ ) * أيها الكفار * ( إِله واحِدٌ ) * لا شريك له ، كما تزعمون * ( فَاسْتَقِيمُوا ) * في عقيدتكم وأعمالكم * ( إِلَيْه ) * استقامة منتهية إليه سبحانه دون انحراف إلى اليمين أو الشمال * ( واسْتَغْفِرُوه ) * أي اطلبوا غفرانه فيما سلف من معاصيكم * ( ووَيْلٌ ) * أي الهلاك والنكال ، فإن « ويل » كلمة تطلق للأمر السيئ أيّا ما كان * ( لِلْمُشْرِكِينَ ) * الذين يشركون بالله سبحانه .
[ 8 ] ثم بين سبحانه أظهر صفات المشركين بقوله * ( الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكاةَ ) * أي لا يعطونها ، والظاهر أن المراد بالزكاة مطلق الإنفاق ، لا الزكاة المفروضة ، لأنها لم تكن وجبت في مكة ، والسورة كما عرفت مكية ، وهذا لأجل أن المشرك لا يعتقد بالله واليوم الآخر ، حتى ينفق ، فالذم راجع إلى عدم الاعتقاد ، لا إلى عدم الإعطاء ، حتى يقال ، لو كانت الزكاة مندوبة ، لم يكن وجه للويل ؟ * ( وهُمْ بِالآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ ) * إنما كرر « هم » تأكيدا ، وبيانا للتلازم بين الكفر وبين عدم الإيمان بالآخرة .