تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 628

مساهمون:

ص٦٢٨
كَذلِكَ يُضِلُّ اللَّه الْكافِرِينَ ( 75 ) ذلِكُمْ بِما كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وبِما كُنْتُمْ تَمْرَحُونَ ( 76 ) ادْخُلُوا أَبْوابَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها فَبِئْسَ مَثْوَى
شرح
في الدنيا ، لم يكن شيئا يستحق العبادة ، وينفع أو يضر ، نحو « يا أشباه الرجال ولا رجال » فقد نفوا الذات مريدين نفي الصفة * ( كَذلِكَ ) * أي كما أبطل الله سبحانه عبادة هؤلاء للأصنام * ( يُضِلُّ اللَّه ) * سائر * ( الْكافِرِينَ ) * فلا يهديهم طريق الجنة ، ويبطل عبادتهم وأعمالهم ، أو المعنى يضلهم في الدنيا ، بأن يتركهم وشأنهم ، حين رآهم لم يقبلوا الهدى ، فلا يلطف بهم الألطاف الخفية ، حتى يعملوا ما ينتفعون به في الآخرة . [ 76 ] * ( ذلِكُمْ ) * « ذا » إشارة إلى العذاب الذي يحيط بهم ، و « كم » خطاب بسبب ما * ( كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ ) * بأن كنتم تبطرون وتتكبرون بالأعمال الإجرامية * ( وبِما كُنْتُمْ تَمْرَحُونَ ) * من مرح ، وهو الفرح بالباطل بتوسع فهو أخص من الفرح ، وهكذا يكون المجرمون دائما ، إن فرحهم بالباطل ، وهم يوسعون في الفرح ، بخلاف المؤمنين الذين فرحهم بالحق ، وهم يفرحون بقدر ، حيث يعلمون أن وراءهم يوما مهولا ، كما قال الله ( إِنَّ اللَّه لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ ) « 1 » . [ 77 ] * ( ادْخُلُوا ) * أيها الكفار * ( أَبْوابَ جَهَنَّمَ ) * أي من أبوابها السبعة ، كل فوج ، حسب بابه وأعماله في حال كونكم * ( خالِدِينَ فِيها ) * إلى الأبد ، لا انقطاع لعذابها ، ولا خلاص لكم منها * ( فَبِئْسَ مَثْوَى ) * من « ثوى »
هامش
( 1 ) القصص : 77 .
تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 628 | السيد محمد الحسيني الشيرازي