فِي الْحَمِيمِ ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ ( 73 ) ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ تُشْرِكُونَ ( 74 ) مِنْ دُونِ اللَّه قالُوا ضَلُّوا عَنَّا بَلْ لَمْ نَكُنْ نَدْعُوا مِنْ قَبْلُ شَيْئاً
شرح
أي يجرّون ، والأغلال جمع غل ، وهو طوق يدخل في العنق ، والسلاسل جمع سلسلة ، وهي حلق حديدية متشابكة يربط بها المجرم .
[ 73 ] * ( فِي الْحَمِيمِ ) * متعلق ب « يسحبون » أي يجرون في المحل الحار المنتهي حرارته غايتها * ( ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ ) * من سجّر التنور ، إذا أوقده ، ولعل المعنى يكونون وقودا في النار ، حتى تشعل النار بهم ، كما قال سبحانه ( وَقُودُهَا النَّاسُ والْحِجارَةُ ) « 1 » .
[ 74 ] * ( ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ ) * تقول لهم الملائكة الموكلة بالنار ، على وجه الإهانة والإذلال * ( أَيْنَ ) * ذهبت * ( ما كُنْتُمْ ) * أي الأصنام التي كنتم * ( تُشْرِكُونَ ) * أي تجعلونها شريكة لله سبحانه ؟
[ 75 ] * ( مِنْ دُونِ اللَّه ) * متعلق ب « تشركون » فإنهم لما كانوا يعبدون الله ، ويعبدون الأصنام ، استثنى « الله » سبحانه * ( قالُوا ) * أي المشركون في الجواب * ( ضَلُّوا عَنَّا ) * أي ضاعوا عنا ، ولا نجدهم * ( بَلْ لَمْ نَكُنْ نَدْعُوا مِنْ قَبْلُ ) * في الدنيا * ( شَيْئاً ) * ، وهذا إما يقولونه إنكارا ، لعلهم يتخلصون بهذا الإنكار ، من تبعة عبادة الأصنام ، كما في آية أخرى يقولون ( وَاللَّه رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ ) « 2 » وإما أن مرادهم ، أن ما كنا ندعوا
هامش
( 1 ) البقرة : 25 .
( 2 ) الأنعام : 24 .