هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلاً ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخاً ومِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى مِنْ قَبْلُ ولِتَبْلُغُوا أَجَلاً مُسَمًّى ولَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ( 68 ) هُوَ الَّذِي يُحْيِي
شرح
الاستسلام والانقياد .
[ 68 ] * ( هُوَ ) * الله تعالى وحده * ( الَّذِي خَلَقَكُمْ ) * أيها البشر * ( مِنْ تُرابٍ ) * فإن الإنسان تراب ، ثم يكون نباتا ، والنبات يأكله الحيوان ، فيكون لحما وقسما من اللحم وقسما من التراب يأكله معا الإنسان ، فيكون دما في جسمه * ( ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ) * فإن الدم ينقلب منيا ، وهو النطفة * ( ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ) * وهو المنى المتحول إلى علقة من الدم * ( ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ ) * من بطون أمهاتكم * ( طِفْلاً ) * والمراد ، كل واحد منكم طفلا ، فلا تنافي بين الإتيان ، ب « كم » جمعا ، وب « طفلا » مفردا * ( ثُمَّ ) * يبقيكم * ( لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ ) * وهو حال استكمال القوة والشباب * ( ثُمَّ ) * يبقيكم * ( لِتَكُونُوا شُيُوخاً ) * جمع شيخ ، وهو الكبير السن ، البالغ عمر الشيخوخة والضعف * ( ومِنْكُمْ ) * أيها البشر * ( مَنْ يُتَوَفَّى مِنْ قَبْلُ ) * أن يبلغ سن الشباب أو الشيوخ ويموت بعضكم قبل ذلك ، * ( و ) * يفعل الله ذلك بكم * ( لِتَبْلُغُوا أَجَلاً مُسَمًّى ) * أي المدة التي سميت في اللوح المحفوظ ، فإن الله سبحانه ، قدر لكل إنسان أجلا محدودا لا يتجاوزه * ( ولَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ) * أي ولكي تتفكروا وتعقلوا أمر دينكم ، فإن خلق الإنسان ، وإبلاغه الأجل المسمّى إنما هو للتعقل والتفكر .
[ 69 ] و * ( هُوَ ) * الله * ( الَّذِي يُحْيِي ) * الناس من التراب ، ثم يحييهم بعد موتهم