تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 631

مساهمون:

ص٦٣١
اللَّه الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَنْعامَ لِتَرْكَبُوا مِنْها ومِنْها تَأْكُلُونَ ( 80 ) ولَكُمْ فِيها مَنافِعُ ولِتَبْلُغُوا عَلَيْها حاجَةً فِي صُدُورِكُمْ وعَلَيْها وعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ ( 81 ) ويُرِيكُمْ آياتِه فَأَيَّ آياتِ اللَّه تُنْكِرُونَ ( 82 )
شرح
أو علمه ، بمجيء خارق ؟ * ( اللَّه ) * وحده هو * ( الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَنْعامَ ) * أي خلقها لكم ، والمراد بالأنعام ، الإبل والبقر والغنم * ( لِتَرْكَبُوا مِنْها ) * أي بعضها وهي الإبل * ( ومِنْها ) * أي من جميعها * ( تَأْكُلُونَ ) * لبنا ولحما . [ 81 ] * ( ولَكُمْ ) * أيها الناس * ( فِيها مَنافِعُ ) * من جهة الصوف والشعر والوبر ، وحمل الأثقال ، وغير ذلك * ( ولِتَبْلُغُوا عَلَيْها حاجَةً فِي صُدُورِكُمْ ) * بأن تركبوها لمقاصد بعيدة ، والوصول إليها حاجة في صدوركم ، وهذا أخص من الركوب ، الذي سبق في الآية المتقدمة ، فإن الركوب أعم من ذلك ، وأهمية هذا القسم من الركوب ، هي التي أوجبت تخصيصها بالذكر ، وقوله « لتبلغوا » عطف على « لتركبوا » * ( وعَلَيْها وعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ ) * الأنعام للبر ، والفلك ، وهي « السفينة » للبحر ، وتكرار « عليها » تمهيد ل‍ « على الفلك » فمن يا ترى جعل كل ذلك ؟ وهل يحتاج الإنسان بعد ذلك إلى خارقة للبرهنة على وجود الله ، أو صفاته ؟ [ 82 ] * ( ويُرِيكُمْ ) * الله سائر * ( آياتِه ) * وأدلته الدالة على وجوده ، وسائر صفاته ، من الآيات الآفاقية والأنفسية ، إما بخلق جديد ، أو بإلفاتكم إلى المخلوق السابق * ( فأَيَّ آياتِ اللَّه تُنْكِرُونَ ) * ؟ أيها البشر ، تنكرون وجودها ، أو دلالتها على الله المتصف بالعلم والقدرة ، وسائر الصفات ؟