تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 624

مساهمون:

ص٦٢٤
هُوَ الْحَيُّ لا إِله إِلَّا هُوَ فَادْعُوه مُخْلِصِينَ لَه الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّه رَبِّ الْعالَمِينَ ( 66 ) قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّه لَمَّا جاءَنِي الْبَيِّناتُ مِنْ رَبِّي وأُمِرْتُ أَنْ أُسْلِمَ لِرَبِّ الْعالَمِينَ ( 67 )
شرح
[ 66 ] إن الذي أنعم عليكم بهذه النعم * ( هُوَ الْحَيُّ ) * المطلق الذي لا موت له * ( لا إِله إِلَّا هُوَ ) * فلا شريك له ولا ظهير * ( فَادْعُوه ) * أيها البشر * ( مُخْلِصِينَ لَه الدِّينَ ) * أي دعوة بإخلاص في دينكم وطريقتكم * ( الْحَمْدُ لِلَّه رَبِّ الْعالَمِينَ ) * فإن له الحمد وحده ، حيث أن كل شيء محمود منه ، لا يشركه فيها أحد ، واللام في الحمد للجنس ، أي أن جنس الحمد له ، أما من جعل اللام للاستغراق ، فقد ابتعد عن سياق الكلام . [ 67 ] * ( قُلْ ) * يا رسول الله ، لهؤلاء الكفار * ( إِنِّي نُهِيتُ ) * نهاني الله سبحانه * ( أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّه ) * أي الأصنام التي تدعونها آلهة وهي سوى الله سبحانه * ( لَمَّا جاءَنِي الْبَيِّناتُ ) * الأدلة الواضحات على التوحيد ، أي حين أتاني الحجج والبراهين * ( مِنْ رَبِّي ) * أي من قبله سبحانه ، وذلك الحين قبل خلق آدم ، كما قال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم « كنت نبيا وآدم بين الماء والطين » « 1 » فلا تدل هذه الآية على أنه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم كان قبل نزول القرآن ، غير عارف ببعض المعارف * ( وأُمِرْتُ ) * من قبله تعالى * ( أَنْ أُسْلِمَ ) * في جميع أعمالي وعقائدي * ( لِرَبِّ الْعالَمِينَ ) * الذي يملك العوالم كلها ، وهو المدبر والمربي الوحيد لها ، والإسلام هو
هامش
( 1 ) مفتاح الفلاح : ص 41 .