تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
قالَ أَفَرَأَيْتُمْ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ ( 76 ) أَنْتُمْ وآباؤُكُمُ الأَقْدَمُونَ ( 77 ) فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلَّا رَبَّ الْعالَمِينَ ( 78 ) الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ ( 79 ) والَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي
شرح
[ 76 ] * ( قالَ ) * إبراهيم عليه السّلام معلنا براءته من الأصنام بعد أن اعترف القوم بأنهم لا دليل لهم * ( أَفَرَأَيْتُمْ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ ) * من الأصنام . [ 77 ] * ( أَنْتُمْ وآباؤُكُمُ الأَقْدَمُونَ ) * المقدمون عليكم ، « وأنتم » للماضي ، أي الأصنام التي تعبدونها أنتم وكان آباؤكم يعبدونها . [ 78 ] * ( فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي ) * فقد جعل الأصنام كالأعداء ، لأنه كما يضر العدو ، تضر الأصنام ، فإن عبادتها تورث النار والخزي ، والإتيان بضمير العاقل للأصنام بقوله « فإنهم » جريا على ما يراه القوم من عقلها ، وتنسيقا للكلام الدائر بينه وبينهم * ( إِلَّا رَبَّ الْعالَمِينَ ) * حيث إن قوله « ما كنتم » عام يشمل جميع معبوداتهم ، وقد كانوا يعترفون بالإله ، استثنى عليه السّلام عن قوله « عدو » الله سبحانه ، فإنه الرحيم الخليل لإبراهيم دون سائر الأصنام . [ 79 ] ثم أخذ عليه السّلام يصف الله سبحانه بالصفات التي هي له ، وفيه تعريض بالقوم ، بأنّ أصنامكم لا تضر ولا تنفع * ( الَّذِي خَلَقَنِي ) * أخرجني من العدم إلى الوجود * ( فَهُوَ يَهْدِينِ ) * أي يهديني طريق السعادة ، كما خلقني ، كما قال سبحانه ( الَّذِي أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَه ثُمَّ هَدى ) « 1 » [ 80 ] * ( والَّذِي هُوَ ) * لا غيره * ( يُطْعِمُنِي ) * أي يعطيني الطعام ، وسائر الناس
هامش
( 1 ) طه : 51 .